انتظر الجميع من عهد الفاسي الفهري، تطور كرة القدم الوطنية وولوجها عالم الاحتراف بسلاسة، وانتقال المنتخب المغربي، من رتبه المتأخرة في ترتيب الفيفا، إلى اتخاذ مكان بين العشر الأوائل، ومحو الصورة الباهتة التي أصبحت واجهة أسود الأطلس بامتياز، انتظرنا عودة الأسود إلى زمن التكشير عن الأنياب، وبث الرعب في نفوس المنافسين، انتظرنا منه العمل على إعادة البسمة إلى الجمهور المغربي، وإعادة الدفء للملاعب الوطنية، وإضفاء الرونق على المدرجات، تحت هدير الأمواج البشرية التي تعبر عن فرحها بـ "الموجة" التي يصنعها الأنصار في غبطة وسرور بما يفدمه منتخبها من عروض كروية راقية.
شيء من ذلك لم يحدث، بل زادت النكسات عددا وتعدادا، وخابت الآمال، وهجر الجمهور الملاعب، وأضحى المنتخب المغربي، أضحوكة في القارة الإفريقية، ولقمة صائغة لكل من هب ودب، كل هذا الانحطاط كان العنوان البارز لعهد جامعة الفهري المحترمة، التي احترفت التنظير الفارغ، وأدمنت من الاختراعات ما لم تكتشفه اليابان.
لقد نجحت جامعة الفهري، في دخول كتاب غينيس، للأرقام القياسية بإنجازها غير المسبوق، الذي جعل المنتخب المغربي تحت وصاية أربعة مدربين دفعة واحدة، حينما قام الفاسي الفهيم، بإصدار أوامره بتحويل منتخب أسود الأطلس إلى حقل تجارب مستباح، استغله لتجربة أفكاره النيرة، التي أوكل للتركيبة الرباعية المكونة من كل من حسن مومن، وعبد الغني الناصري، وجمال السلامي، والحسين عموتة، تطبيقها على أرض الواقع، وكم كانت النتائج مبهرة، إذ تحول المنتخب المغربي بقدرة قادر، إلى أحد أضعف المنتخبات على صعيد القارة الإفريقية ومبعثا لتنكيت بين أقرانه.
لم تكن تجربة التركيبة الرباعية، رادعة للمنظر الحكيم، الفاسي الفهري، الذي تفتقت عقليته النيرة من جديد على إصدار أمره النافذ، بالتعاقد مع مدرب مرتبط بفريق آخر، وهو ما كان من خلال التعاقد مع البلجيكي إيريك غيريتس، مدرب نادي الهلال السعودي، الذي اتُفق معه على تدريب المنتخب المغربي، عقب انتهائه من عمله رفقة الفريق السعودي، الملتزم من جهته بالمشاركة في مسابقة دوري أبطال آسيا، ما يحتم على منتخبنا التجمع تحت إمرة المدرب المساعد دومينيك كوبرليي، لمدة أربعة أشهر، في انتظار مجيء المدرب، يخوض خلالها مباراتين رسميتين، ضممن التصفيات القارية المؤهلة لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2012.
وقد تقبل الجمهور كل ما سبق بمرارة، فقد انتظر المغاربة في المقابل من المدرب الجديد، السيد إيريك غيريتس، تكليف نفسه عناء السفر إلى المغرب، والمجيء متابعة مباراة المنتخب المغربي، أمام منتخب إفريقيا الوسطى، حتى يمنح المجموعة دفعة معنوية، خلال أول ظهور لها بعد غياب ليس بالقصير، لكن غيريتس، أبى إلا أن يمنح الموضوع لمسة من التشويق، إذ قام فعلا المدرب البلجيكي، بتقديم طلب لإدارة نادي الهلال لتمكينه من إجازة قصيرة، وهو ما فسره الجميع بكون غيريتس، سيسافر إلى المغرب من أجل متابعة مباراة اسود الأطلس، لكن شيئا من ذلك لم يحدث، بعدما اكتشفنا أن الناخب الوطني الجديد استغل إجازته العاجلة، التي طلبها من إدارة الهلال لحضور حفل زفاف ابنة أخته في بلجيكا، المهم "مبارك ومسعود السي غيريتس" كيف يعقل أن من مدرب محترف أن يفوت عرس ابن أخته، ويحضر إلى مباراة منتخب يفترض أنه تحت إمرته، فأرجو من الجميع أن يلتمسوا له العذر "راه السيد كان معروض".
مصطفى مسافر
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

سيبقى الجدل – ولوقت طويل- حول العلاقة الكروية بين مصر والجزائر، هذه العلاقة التي يأبى البعض –بأكاذيبه- الا أن يضعها دوما فوق صفيح ساخن، وكلما لاح فى الافق بادرة تقارب، أو هدوء، أو عودة للمياه الى مجاريها.. ألقى هؤلاء بكل ما في جوفهم من حقد، وسواد، وكراهية، حتى نجد أنفسنا نعود كل يوم.. الى أول الطريق من جديد.
مخجل أن يصنع منتخب مغمور انطلاقة تاريخه الكروي في رحاب عرين أسود خبا زئيرها بعدما كانت تخشاها أعتد المنتخبات، ومخجل أكثر ألا يستطيع الأطالسة استنهاض همتهم بين ظهران سفوح الأطلس المتوسط والكبير والصغير و أمام من ، ليس إلا أمام منتخبات سائغة الهضم كرويا، بناء على زادها التاريخي في ممارسة اللعبة، و أن لا يكف عن مسلسل الانحدار المخيب الذي طال أمده المشفوع بتوالي الكبوات و الموشح باجترار الهفوات ...ماذا بقي للجماهير المغربية من آمال بعدما عضها حنش الغابون في الإقصائيات الموندالية الإفريقية الأخيرة، لا لوم ولا عتاب على الجماهير إذا انتقدت أو احتجت أو تظاهرت لأنها وخزتها أشواك الشك الشديد مع الانطلاقة بعد التعادل/ الهزيمة أمام منتخب قابع في وسط إفريقيا جغرافيا و راكن في ذيلها كرويا..ماذا عسى هذا الشعب أن يتسنى من انجاز بعدما تعرت عورة تسير اعتباطي في المهد، تسير جاء بوعود غازلت طموحات المغاربة في شعبية اللعبة الأكثر تحببا إلى أنفسهم، تسير بشر بعالمية مدرب لم يدرك المغاربة هويته إلا بعد شهور طوال، تسلى فيها إعلاميا بتكهنات لمدربين عالميين حقيقة. ولما أوحت جامعة كرتنا بالمهدي المنتظر/جيرتس.أبدعت مسرحية مفادها أنه و لعالمية المدرب !!! علينا أن ننحني لشروطه حتى يقضي مصلحته في بلاد البيترول و نقبل بإصدار تعليماته بالكومند من هناك من جنبات مكة المكرمة عبر الأثير أو عبر الأمواج الهاتفية ، وهي إرشادات كافية تماما لرص انسجام ثلة من اللاعبين الجدد الذين أثتوا صفوف المنتخب للتو، خصوصا، -وهذا بديهي- وأن المقابلتين الأوليين أمام إفريقيا الوسطى و تانزانيا وهما بلغة الغرور و عزة النفس نقطهما في الجيب. بالله عليكم أليس هذا قمة الاستهتار بمشاعر شعب كروي بشهادة التاريخ والناس، شعب تشرئب أعناقه إلى رفرفات علمه في المحافل الدولية..بكل بساطة هذا الإخراج المسرحي هجّره للجمهور الوطني عشية يوم أمس، بعد العرض الباهت للاعبين لم نر إلا تقافزهم هنا وهناك وراء المستديرة بلا قتالية ولا تضحية اللهم بعض الاستثناءات التي أنقذت ماء الوجه بتألقها والاقتناع بالاعتماد عليها في ما يستقبل من الأيام.. جبن أن تصرف أموال ضرائب شعب حسب الأهواء والمزاجية والكواليس الذاتية، من أعطتهم الصدف مقاليد تسيير الشأن الكروي المغربي يسبحون في تعارض تام وكامل مع تيار و إرادة الثلاثين مليون مغربي و التي كانت كلها تصدح، وتنادي و تهمس بإعطاء الزمام لأهل البلد من المدربين الوطنيين الذين أثبتوا الجدارة والاستحقاق و جاهزين في أي وقت وأي مكان و بأقل الأثمان لخدمة الوطن كرويا، ولكن الأفكار( العالمية) أبت إلا و أن تكرسنا في حضيض ترتيب المنتخبات العالمية و بهذه التبريرات العالمية كذلك وقعنا في شراك ليت و لعل مدرب باق على ذمة فريق آخر تنفعه دبدباته عن بعد في إرجاع البسمة إلى الوجوه الجماهيرية الشاحبة، لكن ( عشاء الحادكة ريحتُ عطات مع العصر) كما يقول المثل الشعبي..لا يقبل المنطق الكروي المعقول أبدا أي فريق يريد تحقيق نتائج و إنجازات تسعد الجماهير دون مدرب يسير أموره التقنية من دكة الاحتياط ، حتى اللاعبون وهم يشعرون بشغور كرسي الباطرون التقني قد يتسلل إلى عزائمهم بعض من الفتور التاكتيكي، وينفلت إلى انسجامهم – إن كان أصلا – شيء من التفكك ويعطي فرصة للخصم في الطمع ومضاعفة الجهد. ما هكذا سنة الكرة العصرية تسير يا سادة، لا مناص من تعاضد كل المتدخلين في أطراف اللعبة بالحضور في الزمان والمكان وبالجهد والجد والكد و في نفس الوقت، بتاتا لن نصل المبتغى بعمل مشتت نراهن على جمعه في أواسط مسارات العمل ، المسير والتقني واللاعب والجمهور منظومة كالجسد الواحد إن فصل منه عضو واحد تداعى سائر الهيكل بالخيبة والتقهقر .
تهجمت الجماهير المغربية صبيحة يوم أمس على موقع البطولة كوم مباشرة بعد نشر خبر مفاده على أن منير الحمداوي رفض الإنضمام إلى مجموعة الاسود في التداريب إستعدادا لجمهورية إفريقيا الوسطى فأمره كوبيرلي بالإختيار بين مغادرة المعسكر او الإلتحاق بزملائه فما كان على مهاجم أياكس إلا أن ينصاع لأوامر مساعد المدرب.
يصر القائمون على تسيير فريق أولمبيك أسفي (عنوة) أن يجعلوا منه فريقا بدون هوية بعد أن صيروه فريقا بلا روح, بدون ماض ولا حاضر,يتعمدون ولسنوات تناسي حمولته التاريخية,كونه أعرق فريق ممارس بالقسم الوطني الأول بالبطولة المغربية وما يفرضه هذا المعطى المرجعي الذي يجعل منه قطبا رياضيا لا غنى عنه في الخريطة الرياضية المحلية والقارية,وركيزة أساس في تطور نظم الممارسة في المغرب, لكن تأبى الصراعات الجانبية و تضارب المصالح بين المسيرين إلا أن تحول دون ذلك, واليوم نقف مرة أخرى لنقول و بكل وضوح أن أحوال القرش لا تسر, ليس لأنه لم ينتدب لاعبين بارزين لحد الآن ولا لأنه لم يتعاقد مع مدرب رسمي ويفاوض مدربا على ذمة فريق أخر بل لأننا بكل بساطة لم نلمس لحد الآن أي تغيير في العقليات ولا في أساليب العمل يؤسس لقطيعة مع الماضي بعلاته, إذ مازلنا نجتر نفس الواقع بأسماء تختلف من مكتب مسير لأخر ويا للأسف.
الجزائر المسكينة كلها حزينة في رمضان هذا منذ قرار قائد منتخب مصر أحمد حسن بعدم اللعب مجددا في الجزائر وزيارتها بسبب ما عاشه مع الأهلي المصري من إرهاب وعنف واعتداءات جسدية ولفضية في مدينة تيزي وزو قبيل وأثناء وبعد المباراة التي جمعت فريقه بشبيبة القبائل في دوري أبطال إفريقيا مثلما قال. 