Friday, Sep 10th

آخر تحديث07:53:24 PM GMT

كورنر

ألا بنكسات أسود الأطلس اشمأزت القلوب

مخجل أن يصنع منتخب مغمور انطلاقة تاريخه الكروي في رحاب عرين أسود خبا زئيرها بعدما كانت تخشاها أعتد المنتخبات، ومخجل أكثر ألا يستطيع الأطالسة استنهاض همتهم بين ظهران سفوح الأطلس المتوسط والكبير والصغير و أمام من ، ليس إلا أمام منتخبات سائغة الهضم كرويا، بناء على زادها التاريخي في ممارسة اللعبة، و أن لا يكف عن مسلسل الانحدار المخيب الذي طال أمده المشفوع بتوالي الكبوات و الموشح باجترار الهفوات ...ماذا بقي للجماهير المغربية من آمال بعدما  عضها حنش الغابون في الإقصائيات الموندالية الإفريقية الأخيرة، لا لوم ولا عتاب على الجماهير إذا انتقدت أو احتجت أو تظاهرت لأنها وخزتها أشواك الشك الشديد مع الانطلاقة بعد التعادل/  الهزيمة أمام منتخب قابع في وسط إفريقيا جغرافيا و راكن في ذيلها كرويا..ماذا عسى هذا الشعب أن يتسنى من انجاز بعدما تعرت عورة تسير اعتباطي في المهد، تسير جاء بوعود غازلت طموحات المغاربة في شعبية اللعبة الأكثر تحببا إلى أنفسهم، تسير بشر بعالمية مدرب لم يدرك المغاربة هويته إلا بعد شهور طوال، تسلى فيها إعلاميا بتكهنات لمدربين عالميين حقيقة. ولما أوحت جامعة كرتنا بالمهدي المنتظر/جيرتس.أبدعت مسرحية مفادها أنه و لعالمية المدرب !!! علينا أن ننحني لشروطه حتى يقضي مصلحته في بلاد البيترول و نقبل بإصدار تعليماته بالكومند من هناك من جنبات مكة المكرمة عبر الأثير أو عبر الأمواج الهاتفية ، وهي إرشادات كافية تماما لرص انسجام ثلة من اللاعبين الجدد الذين أثتوا صفوف المنتخب للتو، خصوصا، -وهذا بديهي- وأن المقابلتين الأوليين أمام إفريقيا الوسطى و تانزانيا وهما بلغة الغرور و عزة النفس نقطهما في الجيب. بالله عليكم أليس هذا قمة الاستهتار بمشاعر شعب كروي بشهادة التاريخ والناس، شعب تشرئب أعناقه إلى رفرفات علمه في المحافل الدولية..بكل بساطة هذا الإخراج المسرحي هجّره للجمهور الوطني عشية يوم أمس، بعد العرض الباهت للاعبين لم نر إلا تقافزهم هنا وهناك وراء المستديرة بلا قتالية ولا تضحية اللهم بعض الاستثناءات التي أنقذت ماء الوجه بتألقها والاقتناع بالاعتماد عليها في ما يستقبل من الأيام.. جبن أن تصرف أموال  ضرائب شعب حسب الأهواء والمزاجية والكواليس الذاتية، من أعطتهم الصدف مقاليد تسيير الشأن الكروي المغربي يسبحون في تعارض تام وكامل مع تيار و إرادة الثلاثين مليون مغربي و التي كانت كلها تصدح، وتنادي و تهمس بإعطاء الزمام لأهل البلد من المدربين الوطنيين الذين أثبتوا الجدارة والاستحقاق و جاهزين في أي وقت وأي مكان و بأقل الأثمان لخدمة الوطن كرويا، ولكن الأفكار( العالمية) أبت إلا و أن تكرسنا في حضيض ترتيب المنتخبات العالمية و بهذه التبريرات العالمية كذلك وقعنا في شراك ليت و لعل مدرب باق على ذمة فريق آخر تنفعه دبدباته عن بعد في إرجاع البسمة إلى الوجوه الجماهيرية الشاحبة، لكن ( عشاء الحادكة ريحتُ عطات مع العصر) كما يقول المثل الشعبي..لا يقبل المنطق الكروي المعقول أبدا أي فريق يريد تحقيق نتائج و إنجازات تسعد الجماهير دون مدرب يسير أموره التقنية من دكة الاحتياط ، حتى اللاعبون وهم يشعرون بشغور كرسي الباطرون التقني قد يتسلل إلى عزائمهم بعض من الفتور التاكتيكي، وينفلت إلى انسجامهم – إن كان أصلا – شيء من التفكك ويعطي فرصة للخصم في الطمع ومضاعفة الجهد. ما هكذا سنة الكرة العصرية تسير يا سادة، لا مناص من تعاضد كل المتدخلين في أطراف اللعبة بالحضور في الزمان والمكان وبالجهد والجد والكد و في نفس الوقت، بتاتا لن نصل المبتغى بعمل مشتت نراهن على جمعه في أواسط مسارات العمل ، المسير والتقني واللاعب والجمهور منظومة كالجسد الواحد إن فصل منه عضو واحد تداعى سائر الهيكل بالخيبة والتقهقر .

و حتى لا نلطوا وراء صخرة الأنين و الحسرة والأسف في كل مرة لا تسلم فيها الجرة ونظل نعدد الأخطاء التي ترتكب رغم أنفنا و هوانا، دعونا نهمس في أذن من يدورن في فلك هرم التسيير الجامعي باعتبارهم المسؤولين المباشرين عن هذه الإخفاقات أن يأخذوا عنان الأمور بمنطق يرضاه  العقل و سنة ممارسة اللعبة، منطق عقلاني نسج على منواله فطاحلة كرة القدم العالمية، منطق اختيار المدرب وفق أدبيات اختيار المدربين، و منطق اختيار لاعبين و فق مردودية الأكثر جاهزية للدفاع عن راية الوطن و ليس منطق المحاباة و (الحزارة) – لأنه أصبحنا نلاحظ عوض أن تنتصر فرحة اللاعب لحمل القميص الوطني أصبحت تنتصر فرحة الوطن لقبول اللاعب بحمل قميص الوطن- ، ومنطق اختيار المسير العارف و الخبير بشؤون كرة القدم في ضوء هذه الثقافة وهذه المنهجية ليس عيب أن نسقط  في المهد ولكن العيب أن تستمر السقطات إلى أن نندحر ،أما وأن نستفيد ونصحح الأخطاء بكل شجاعة واعتراف لا محال سنستدرك ما فات...

ولكي نستدرك هذا الذي فات، الخطوة الصائبة الأولى هي ضرورة أن نفرض حضور المدرب و ذلك بأن يحزم حقائبه من أرض الحج ويأتي ليباشر عمله الذي وقّع عليه أو يترك الجمل في بداية الحمل.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

 

العقود جسر للوفاء بالعهود

استأثرت قضية تطبيق قانون اللاعب باهتمام العديد من المهتمين بالشأن الكروي الوطني ، إذ ما فتئت تناقش بصيغ ناهضة على مبدأي القبول والرفض/ التأجيل، جل الأندية وخاصة تلك الرابضة في خريطة القسم الثاني للمجموعة الوطنية وبعض فرق الصفوة، ترى في تطبيق قانون اللاعب ضرب من التسرع و الاعتباطية لأن التقيد الحرفي بالقانون سيخلق بلبلة وغليانا داخل قلعة أغلب هذه الفرق الغير مؤهلة لمثل هذه الإجراءات الاحترافية ، فيما ترى الجامعة المؤسسة الوصية أن قانون اللاعب محطة حاسمة في أفق تطبيق الاحتراف المنشود بدء من الموسم الرياضي2011/2012، بينما يقر بعض المتتبعين بضرورة إنزال هذا الإجراء حتى تصفى العلاقة الرابطة بين اللاعب و المكتب المسير من كل ما من شأنه أن يعكر نقاوتها،  في حين يؤكد آخرون بواجب الأخذ بيد الأندية حتى تتأهل تدريجيا لاستيعاب هذه التقنينات.

واقع الحال يثبت أن الجامعة أمضت في تطبيق القانون منذ بدء فترة الانتقالات الصيفية ، وألزمت الأندية ببعث ملفات ووثائق عقود لاعبيها، الشيء الذي انمحت معه التكهنات التي كانت  تفترض أن تنزيل القانون إلى أرض الممارسة ما هو إلا لون من ألوان الوعيد التي كانت تشهره مخططات الجامعة، مما جعل وطأة المفاجأة ترون على قلوب بعض المكاتب المسيرة التي كانت تعزف على وثر هذه التكهنات.

الشروع في التعاقدات الجديدة وفق بنود قانون اللاعب الجديد سجل ارتياحا شديدا في صفوف اللاعبين، لأن الأمر يتعلق بحماية حقوقهم التي كانت تهضم تحت تسلط بعض رؤساء الأندية الذين كانوا يحرمون العديد منهم من فرص ثمينة كانت قد تغير مسارهم الاجتماعي و تنقذهم من لهيب نوائب الزمان، بذرائع واهية ترتكز إلى المضاربة و التسمسير، بالموازاة مع ذلك أبدى بعض الأندية ارتياحهم من التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات التي ستحمي مكتسباتهم أيضا، و التي ياما داست عليها أطماع بعض اللاعبين في سبيل الهجرة إلى عالم الاحتراف محلقين في فضاء عدم أهلية العقود التي تربطهما على مستوى أجواء أدبيات الفيفا..

لا شك أن المصلحة متبادلة بين اللاعب والنادي في احترام القانون بناء على وثائق تحمل طوابع المصادقة و تحدد بدقة واجبات، حقوق، والتزامات كل طرف، وهي الصيغة المتعارف عليها في جميع البلدان التي تمارس لعبة كرة القدم بأساليب احترافية، صحيح أن البدايات لابد لها من صعوبات و عقبات، بل لابد من ضحايا و تضحيات، لكن لا مناص من الانطلاق حتى ولو ضحينا بلاعبين أو أندية إن اقتضى الأمر ذلك لا قدر الله في سبيل احترام القانون و سيادة الشفافية والنزاهة المتعارف عليها كونيا. وما البخور الآتية من سراديب الجامعة التي تزكم بروائح التزوير و التدليس، والشكاوي وما إلى ذلك إلا صنف من أصناف هذه الصعوبات. إلا أن اللجوء إلى القانون، القانون المدني هذه المرة كفيل بردع  محاولات بعض المكاتب المسيرة لبعض الأندية التي تسلك سبلا مشبوهة للاحتفاظ ببعض اللاعبين، و حرمانهم من حرية الاختيار بعدما أصبحوا أحرارا،  ومنعهم من تغيير مساراتهم عن طريق عرقلة مسيرتهم بالنصب والاحتيال الذي قد يطال عقودهم.

صفوة القول، وقطعا مع كل أشكال الممارسة الهاوية ، وتيمنا بكرة مغربية راقية قادرة على المنافسة احترافيا، لابد من الترحيب بكل الخطوات الرامية إلى حماية الشفافية والصفاء و الود بين اللاعب و النادي و المتتبع.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

البطولة حمراء ..الوصافة خضراء..و الجماهير استثناء

بعد مسلسل هتشكوكي شدت وطأة تشويقه أنفاس المتتبع حتى آخر الدقائق من عمر البطولة، وتسارعت خفقات قلوب المتيمين بعشق الأخضر والأحمر في الدورات الأربع الأخيرة، متمنية أن تعود إلى هدأة نبضها على طقوس تاج يؤشر على همة بطل. وكان في الختام ذرع البطولة قد تسربل بألوان حمراء ساعدته في ارتدائه عصامية عسكرية شهد بنزاهتها العادي و البادي..البطولة كانت حمراء والوصافة خضراء، ورغم ذلك اختلفت المشاعر والأحاسيس الحمر هموا في الزغاريد والاحتفال والخضر كبلتهم أحزان ضياع لقب كان مصيره بين كماشتهم ، وزادتهم قرارات الاتحاد الإفريقي بللا في حق متولي ،الزروالي ، والصالحي و الفريق ككل.

فاز البطل ب54 نقطة من أصل 90 ، رقم هزيل من الناحية الإحصائية، إذ لم يسبق أن آل مصير البطولة إلى فريق بهذا الرقم، الشيء الذي يعطي انطباعا عن مستوى النجاعة الهجومية للفرق التي تبارت على اللقب هذا الموسم، قد نجد لهذه الملاحظة تبريرا في المستوى المتقارب الذي ظهرت به مجموعة من الفرق والتي كبحت سيطرة الفريقين البيضاويين على مجريات الصدارة، الدفاع الحسني الجديدي كان مرشحا رئيسا بعد نيله اللقب الفخري، الكوكب كشرت عن أطماعها إبان مجريات الشطر الثاني من البطولة، الماص ناورت في بعض الأحيان قبل أن تخبو جذوتها، المغرب التطواني حاولت ولم تنجح ،إضافة إلى الوداد و الرجاء اللتان تزاحمتا في الأمتار الأخيرة، هذه الفرق وأخرى بنسبة أقل بأطماعها وأهدافها، قزمت المستويات التقنية بشكل عام، خصوصا الثقافة التكتيكية التي كانت تعمد إلى الحيطة والحذر، وتستثني قاعدة: خير وسيلة للدفاع هي الهجوم، فكانت نتائج أغلب المباريات لا تحسم إلا في الأنفاس الأخيرة ، أكثر من ثلثي المقابلات حسمت نتائجها في الدقائق الأخيرة الشيء الذي ضيع المتعة و الفرجة على العديد من الجماهير التي كانت تحج إلى المدرجات ، لأن كرة القدم محور رحاها هي الأهداف التي تعانق الشباك..

لذلك كان الفائز الخليق بالبطولة الحقة هو الجمهور، هذا  الأخير الذي كان مدرسة في أساليب التشجيع، وأنمودجا  يحتدا به عربيا وإفريقيا و حتى عالميا في ثقافة المساندة، كان بأعداد كثيرة، منظما، واعيا، ممتعا،محبا و جميلا ،ومعه رأينا الوجود جميلا.أخذت لوحات تيفوياته أنظار الناس ، و شنفت أسماء وشعارات  إلتراته أسماع المتتبعين، و ذهلت مستويات تنظيم جمعيات المحبين المهتمين.. كانت تنافسية الجماهير في الإبداع و الفن التشجيعي محط اهتمام ومتابعة، وأضحت عدسات الكاميرات و آلات التصوير تركز على لحظات انبلاج رسوم لوحات التيفويات أكثر من تركيزها على لاعب برز أو مدرب تألق . مع هذا الجمهور عادت البسمة إلى الوجوه و استرجعت الملاعب بريقها ، وتناست كبوات المنتخب التي رغم حجم صدماتها إلا أنها لم تمنع المشجع من استجلاب الناس إلى الملاعب الوطنية. الدور الذي لعبه اللاعب رقم 12 في الرقي بمستويات الفرجة في ميادين اللعبة، هي إشارة قوية إلى المسؤولين عن الشأن الكروي أن يكونوا في مستوى التعهدات والالتزام بتهييء الأرضية الاحترافية الكفيلة بتأهيل المنظومة الكروية الوطنية ككل، وإعطاء الجمهور مكانته اللائقة باعتباره لبنة أساسية من لبنات إمتاع الناس.

صفوة القول، نقر أن مستوى البطولة الوطنية في تحسن ملحوظ  خصوصا إذا ظلت تنافسيته مشدودة على المقاس الذي عشناه هذا الموسم لأنه جميل أن يظل التشويق والإثارة حتى الأنفاس الأخيرة، وخصوصا كذلك إذا ظل محيط الكواليس نظيفا بعيدا عن شراء الذمم والتلاعب كما تبث هذا العام وخصوصا مرة أخرى إذا كانت الجماهير بهذا المستوى الإبداعي المثير الذي لامسناه كذلك هذا العام...

لا يسعنا في الختام إلا أن نهنئ الوداد على التتويج، ونهنئ الرجاء على الوصافة، ونصفق للجيش على النزاهة..ونحثهما معا الوداد والرجاء على استنهاض هممهما على المستوى القاري، الموسم المقبل لاسترجاع المكانة اللائقة بفرق الكرة المغربية قاريا.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

سباق فريقي البيضاء... الوداد والرجاء

التشويق و الإثارة والصراع  و التحريض و التحفيزات المالية هي عنوان الخطوات الأخيرة للبطولة الوطنية ، إذ بعد مباراة الديربي التي غيرت معطيات كثيرة في التراتبية التي كان يقودها الوداد لدوراث عديدة و التي سلم في إثرها المشعل للفريق الأخضر وكأنه كان يتسلى بهواية أرنب سباق ، وبمجرد ما توهم الرجاويون أن مفتاح تاج البطولة هو الظفر بنقاط مباراة الديربي و التي آلت إليهم فعلا، اطمأنوا بها ، خصوصا، و في ظل تبعات استقالة الزاكي و أجندة الوداد التي كانت تعد بمواجهات حارقة. كل هذه الحيثيات دفعت العديد من المتتبعين إلى الإقرار بارتفاع منسوبية الإثارة والتشويق التي هي في صالح المنتوج الكروي المغربي المقبل على تغييرات جذرية في ممارسته الهاوية، الأكيد أن التعرف على مآل درع البطولة الوطنية في غضون الدورة الأخيرة من شأنه أن يشد الأنظار حتى آخر الرمق و من شأنه أن يعطي فرجة واستمتاعا ومؤانسة تغري المتفرج بالمتابعة ، وفي ظل هذا الصراع يحشد كل فريق عتاده الاستراتيجي على عدة مستويات حتى يتمكن من تحقيق المبتغى، و في هذا الإطار ظهرت تحفيزات مالية تتحلب لها الأفواه على مقاس  القدرة الشرائية الكروية الوطنية فالوداد حفزت اللاعبين بقرابة 10 ملايين إن هم فازوا بكل المباريات المتبقية وهناك من ذهب في اتجاه إقرار أن المحبين الودادين قدموا تحفيزات أو بالأحرى تحريضات مالية لخصوم الرجاء، و محبي هذه الأخيرة حفزت لاعبيها و حرضت منازلي الوداد من أجل الإطاحة بها كرويا، ودخل في صهد دائرة هذه" القهيوات المباحة التي تحرض خصوم الفرق المنافسة" مدربون و لاعبون وحراس مرمى و حكام و صحافيون... و هي أساليب دفعت ملابساتها إلى  خلق جدل حاد وزع الآخذين في نقاشه إلى موافقين على مقبوليته و رافضين لحيثياته التي يعتبرونها ضارة بنزاهة الروح التنافسية الرياضية..

في إطار هذا السباق المحموم بشتى الوسائل جاءت الدورة الأخيرة لتقلب الموازين.. الوداد فندت زاعمي أنها كانت تمارس مهمة أرنب سباق و فازت على فريق عولت الرجاء على تكتيك ابن دارها فتحي جمال ليسدي لها خدمة غالية الثمن، و الرجاء سقط على أرض الفوسفاط أمام أبناء يوسف المريني وانقلبت موازين الطموح فالوداد أضحى مصير البطولة بيدها والرجاء عليها أن تؤدي المهمة كاملة وانتظار هفوة المتزعم .

حسبنا هذه السرعة النهائية الماتعة التي تجذب ميولاتنا وأذواقنا و تلبي فضولنا الكروي بين فريقين لهما رمزيتهما التاريخية لكن في ظل مجال النزاهة الكروية المحببة إلى النفس وفي إطار التنافس الشريف الممتع وبعيدا عن الشبهات التي قد تفرغ التشويق مما يكتنزه من فرجة.

تمخض جبل كواليس جامعة الكرة فولد غيريتس

تمخض جبل كواليس جامعة الكرة فولد غيريتس،

بعد مسلسل طويل من الأشاعات والتكهنات التي أثارت تشويق الرأي الرياضي الوطني،  انكشفت أخيرا هوية المدرب العالمي المنتظر لتجمع شتات خبرات المصادر الإعلامية التي يا ما خاضت في أمر جنسية ناخب الأسود القادم، لكن هذه المرة حصل التطابق و تأكد الجميع أن  اللجنة الجامعية المكلفة بالبحث عن المدرب الجديد للمنتخب الوطني نجحت في خطف البلجيكي إريك غيريتس من نادي الهلال السعودي الذي يغترف دعامته المالية القوية من آبار بترولية سخية ، في حين عولت جامعتنا على الحمولة المالية التي يسخى بها الشعب المغربي من ضرائبه لتمويل جيب غيريتس لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد بحوالي 200 مليون سنتيما شهريا، و لما لا و المدرب عالمي ذو تاريخ حافل يشهد على عالميته و هو الحائز مؤخرا على بطولة الدوري الاحترافي السعودي لموسم 2010، وكذا بطولة كأس ولي العهد و هو الذي سبق وأن درب كلا من غلاطة سراي التركي، وفولفسبورغ الألماني، و في أيام زمانه تألق كلاعب بشكل لافت، في مركز الظهير الأيمن، رفقة نادي ب س ف أيندهوفن، الذي لعب معه 200 مباراة، كما لعب أيضا لنادي أس ميلان الإيطالي الشهير،وشكل غيريتس إحدى الركائز الأساسية للمنتخب البلجيكي، الذي لعب له 86 مباراة دولية، وشارك معه في دورتين لكأس العالم بإسبانيا 1982، والمكسيك 1986

لكننا نتساءل هل العالمية هي المعيار الحقيقي الكفيل بإرجاع الهيبة الكروية المغربية على مستوى المنتخب؟ إذا كان الجواب بالإيجاب نقول أليس روجي لومير بتاريخه الرياضي و بما حققه من بطولات قارية بمدرب عالمي؟ أليس هنري ميشيل بمساره كمدرب وكلاعب بمدرب عالمي؟ كولهو، تروسيي،.. أليس هؤلاء بمدربين عالمين؟ لكن ماذا حققوا لنا إبان تكلفهم بتدريب أسودنا؟ سوى أنهم ضخموا حساباتهم البنكية وتركونا نرثي حالنا.. نحن هنا ليسنا في مقام التشاؤم أو التشكيك في أهلية غيرتس في قيادة المنتخب لكن الأمر يقتصر على تساؤلات خالجت بال الشارع الرياضي المغربي ننقلها هنا بكل أمانة، خصوصا وأن المبالغ المالية التي تطلبها هذا التعاقد خيالية لا طاقة لنا بدفعها و تضاهي بما يتعاقد به من لهم  آبار نفطية معطاءة  و من لهم اقتصادات قوية و متينة ، وحسابات مالية فائضة.. و خصوصا كذلك، إذا كنا متأكدين أن الخلل الجدري ليس في طبيعة المدرب المتعاقد معه، لأن أقل المدربين عالمية إذا وجد الإطار والسياسة الكروية والبنية التحتية لأي منتخب مرتكزة إلى عمد رياضية علمية و منطقية، أكيد أن النتائج ستكون مرضية، اللهم بعض الاستثناءات التي قد تزيغ عن الاعتياد.

كان الشعب يمني النفس بعودة ابن الدار الذي أسعده بتجربته الإفريقية المتميزة، لكن الجامعة أبت إلا أن تمضي في توجهها لذلك ستكون هي المسؤولة الوحيدة عن هذا الاختيار.

دعونا نتوسم خيرا في هذا المدرب إذا كان خبر التعاقد معه صحيحا لأن المصادر الرسمية لازلت متكتمة عن الإفصاح عن أي شيء في هذا الاتجاه، حتى لا نسقط في شباك تهمة النرجسية .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الصفحة 1 من 5