مخجل أن يصنع منتخب مغمور انطلاقة تاريخه الكروي في رحاب عرين أسود خبا زئيرها بعدما كانت تخشاها أعتد المنتخبات، ومخجل أكثر ألا يستطيع الأطالسة استنهاض همتهم بين ظهران سفوح الأطلس المتوسط والكبير والصغير و أمام من ، ليس إلا أمام منتخبات سائغة الهضم كرويا، بناء على زادها التاريخي في ممارسة اللعبة، و أن لا يكف عن مسلسل الانحدار المخيب الذي طال أمده المشفوع بتوالي الكبوات و الموشح باجترار الهفوات ...ماذا بقي للجماهير المغربية من آمال بعدما عضها حنش الغابون في الإقصائيات الموندالية الإفريقية الأخيرة، لا لوم ولا عتاب على الجماهير إذا انتقدت أو احتجت أو تظاهرت لأنها وخزتها أشواك الشك الشديد مع الانطلاقة بعد التعادل/ الهزيمة أمام منتخب قابع في وسط إفريقيا جغرافيا و راكن في ذيلها كرويا..ماذا عسى هذا الشعب أن يتسنى من انجاز بعدما تعرت عورة تسير اعتباطي في المهد، تسير جاء بوعود غازلت طموحات المغاربة في شعبية اللعبة الأكثر تحببا إلى أنفسهم، تسير بشر بعالمية مدرب لم يدرك المغاربة هويته إلا بعد شهور طوال، تسلى فيها إعلاميا بتكهنات لمدربين عالميين حقيقة. ولما أوحت جامعة كرتنا بالمهدي المنتظر/جيرتس.أبدعت مسرحية مفادها أنه و لعالمية المدرب !!! علينا أن ننحني لشروطه حتى يقضي مصلحته في بلاد البيترول و نقبل بإصدار تعليماته بالكومند من هناك من جنبات مكة المكرمة عبر الأثير أو عبر الأمواج الهاتفية ، وهي إرشادات كافية تماما لرص انسجام ثلة من اللاعبين الجدد الذين أثتوا صفوف المنتخب للتو، خصوصا، -وهذا بديهي- وأن المقابلتين الأوليين أمام إفريقيا الوسطى و تانزانيا وهما بلغة الغرور و عزة النفس نقطهما في الجيب. بالله عليكم أليس هذا قمة الاستهتار بمشاعر شعب كروي بشهادة التاريخ والناس، شعب تشرئب أعناقه إلى رفرفات علمه في المحافل الدولية..بكل بساطة هذا الإخراج المسرحي هجّره للجمهور الوطني عشية يوم أمس، بعد العرض الباهت للاعبين لم نر إلا تقافزهم هنا وهناك وراء المستديرة بلا قتالية ولا تضحية اللهم بعض الاستثناءات التي أنقذت ماء الوجه بتألقها والاقتناع بالاعتماد عليها في ما يستقبل من الأيام.. جبن أن تصرف أموال ضرائب شعب حسب الأهواء والمزاجية والكواليس الذاتية، من أعطتهم الصدف مقاليد تسيير الشأن الكروي المغربي يسبحون في تعارض تام وكامل مع تيار و إرادة الثلاثين مليون مغربي و التي كانت كلها تصدح، وتنادي و تهمس بإعطاء الزمام لأهل البلد من المدربين الوطنيين الذين أثبتوا الجدارة والاستحقاق و جاهزين في أي وقت وأي مكان و بأقل الأثمان لخدمة الوطن كرويا، ولكن الأفكار( العالمية) أبت إلا و أن تكرسنا في حضيض ترتيب المنتخبات العالمية و بهذه التبريرات العالمية كذلك وقعنا في شراك ليت و لعل مدرب باق على ذمة فريق آخر تنفعه دبدباته عن بعد في إرجاع البسمة إلى الوجوه الجماهيرية الشاحبة، لكن ( عشاء الحادكة ريحتُ عطات مع العصر) كما يقول المثل الشعبي..لا يقبل المنطق الكروي المعقول أبدا أي فريق يريد تحقيق نتائج و إنجازات تسعد الجماهير دون مدرب يسير أموره التقنية من دكة الاحتياط ، حتى اللاعبون وهم يشعرون بشغور كرسي الباطرون التقني قد يتسلل إلى عزائمهم بعض من الفتور التاكتيكي، وينفلت إلى انسجامهم – إن كان أصلا – شيء من التفكك ويعطي فرصة للخصم في الطمع ومضاعفة الجهد. ما هكذا سنة الكرة العصرية تسير يا سادة، لا مناص من تعاضد كل المتدخلين في أطراف اللعبة بالحضور في الزمان والمكان وبالجهد والجد والكد و في نفس الوقت، بتاتا لن نصل المبتغى بعمل مشتت نراهن على جمعه في أواسط مسارات العمل ، المسير والتقني واللاعب والجمهور منظومة كالجسد الواحد إن فصل منه عضو واحد تداعى سائر الهيكل بالخيبة والتقهقر .
و حتى لا نلطوا وراء صخرة الأنين و الحسرة والأسف في كل مرة لا تسلم فيها الجرة ونظل نعدد الأخطاء التي ترتكب رغم أنفنا و هوانا، دعونا نهمس في أذن من يدورن في فلك هرم التسيير الجامعي باعتبارهم المسؤولين المباشرين عن هذه الإخفاقات أن يأخذوا عنان الأمور بمنطق يرضاه العقل و سنة ممارسة اللعبة، منطق عقلاني نسج على منواله فطاحلة كرة القدم العالمية، منطق اختيار المدرب وفق أدبيات اختيار المدربين، و منطق اختيار لاعبين و فق مردودية الأكثر جاهزية للدفاع عن راية الوطن و ليس منطق المحاباة و (الحزارة) – لأنه أصبحنا نلاحظ عوض أن تنتصر فرحة اللاعب لحمل القميص الوطني أصبحت تنتصر فرحة الوطن لقبول اللاعب بحمل قميص الوطن- ، ومنطق اختيار المسير العارف و الخبير بشؤون كرة القدم في ضوء هذه الثقافة وهذه المنهجية ليس عيب أن نسقط في المهد ولكن العيب أن تستمر السقطات إلى أن نندحر ،أما وأن نستفيد ونصحح الأخطاء بكل شجاعة واعتراف لا محال سنستدرك ما فات...
ولكي نستدرك هذا الذي فات، الخطوة الصائبة الأولى هي ضرورة أن نفرض حضور المدرب و ذلك بأن يحزم حقائبه من أرض الحج ويأتي ليباشر عمله الذي وقّع عليه أو يترك الجمل في بداية الحمل.
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
استأثرت قضية تطبيق قانون اللاعب باهتمام العديد من المهتمين بالشأن الكروي الوطني ، إذ ما فتئت تناقش بصيغ ناهضة على مبدأي القبول والرفض/ التأجيل، جل الأندية وخاصة تلك الرابضة في خريطة القسم الثاني للمجموعة الوطنية وبعض فرق الصفوة، ترى في تطبيق قانون اللاعب ضرب من التسرع و الاعتباطية لأن التقيد الحرفي بالقانون سيخلق بلبلة وغليانا داخل قلعة أغلب هذه الفرق الغير مؤهلة لمثل هذه الإجراءات الاحترافية ، فيما ترى الجامعة المؤسسة الوصية أن قانون اللاعب محطة حاسمة في أفق تطبيق الاحتراف المنشود بدء من الموسم الرياضي2011/2012، بينما يقر بعض المتتبعين بضرورة إنزال هذا الإجراء حتى تصفى العلاقة الرابطة بين اللاعب و المكتب المسير من كل ما من شأنه أن يعكر نقاوتها، في حين يؤكد آخرون بواجب الأخذ بيد الأندية حتى تتأهل تدريجيا لاستيعاب هذه التقنينات.