بودربالة : "صعب أن تتحدث عن الجانب الإنساني لملك البلاد"
الغريسي : "درجة الرهبة مع الحسن الثاني تغيرت مع محمد السادس"
أبو شروان "مشا مع أربع كريمات دفعة واحدة" و الشادلي و أخرون تنفعوا أيضا
كما وعدناكم فElbotola.com حاولت تقصي الحقائق بخصوص علاقة الملك بالرياضيين من الجانب الإنساني، فملك البلاد نصره الله و أيده لا يشبه المرحوم الحسن الثاني في مجموعة من الأشياء، حيث يحكي لنا بودربالة عزيز اللاعب الدولي السابق على أن المرحوم كان عارفا بكل التفاصيل و متتبعا لأدقها خصوصا في كرة القدم حيث كان لا يخفي المعرفة، فيما محمد السادس فيحتفظ لنفسه دائما ببعض التحفظ في علاقته بالكثير في من الأنواع الرياضية.
و يعود بودربالة للحديث على أول لقاء جمعه بالملك محمد السادس و هو وليا للعهد مباشر بعد العودة من مكسيكو 1986 حيث أستقبلت العناصر الوطنية بالقصر الملكي بسلا و هناك إجتمعوا في جلسة شاي حيث تحدث الكل عن الكرة و المونديال و عن الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي.
اللاعب الدولي السابق يؤكد على أنه من الصعب الحديث على الجانب الإنساني للملك محمد السادس، فالرجل إكتشف في ملك البلاد على أنه رجل يحسن الإستماع الجيد، و يقول "يتركك تتكلم عن الموضوع الذي تطرحه و لا يتدخل لإيقافك إلا بعد أن تكمل كل الكلام، يحدث كل هذا بالكثير من التواضع، زد على ذلك أنه له ذاكرة قوية لدرجة أنه يتذكر كل الذي إلتقاهم في مناسبة ما و ينادي عليهم بإسمائهم خصوصا في علاقته بأسرة الرياضيين و الفنانين، ظل الملك يتميز بالكثير من الشهامة و الإنفتاح و روح المبادرة و يظهر ذلك أكثر في رحلاته المكوكية بمختلف مناطق البلاد...".
بودربالة يؤكد على أن علاقة محمد السادس مع الرياضيين هي نفس العلاقة مع باقي شرائح المجتمع، حيث تكتشف فيه الأب الحنون، الذي يعطف على أسرة الرياضيين، و كثيرا ما يأخد المبادرة لتقديم المساعدة دون أن يتخد ذلك طابعا رسميا.
و يقول عبد السلام لغريسي لاعب فريق الجيش الملكي و المنتخب المغربي لكرة القدم خلال سنوات الثمانينيات على أنه أصيب بالصمم و أضحى لا يقوى على سماع ما كان الملك الراحل الحسن الثاني يقوله بعد أن وجد نفسه جنبا إلى جنب معه حينما إستقبل عددا من اللاعبين بالقصر الملكي و أرسلهم إلى المكسيك لمتابعة كأس العالم حينما تأهل منتخب الكرة إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم 1986.
درجة الرهبة التي كانت مع الحسن الثاني، تغيرت مع محمد السادس الذي إلتقى العديد من الرياضيين و تحدث إليهم، و بإستثناء أجواء البروتوكول التي يصنعها محيطه، فقد كانت شهادات جلهم تؤكد على أن محمد السادس كان عاديا في كلامه و بسيطا في حديثه و كلامه حول الرياضة و الرياضيين.
و نعود إلى 2004 وقتها إستقبل الملك محمد السادس العناصر الوطنية المتوجة بوصافة إفريقيا، حيث يقول بادو الزاكي وقتها على أن الملك هو متتبع جيد حيث شاهد جل مباريات كأس إفريقيا للأمم و خاصة المباراة التاريخية أمام الجزائر حيث تلقى المدرب السابق للمنتخب المغربي إتصالا هاتفيا من الملك و هو على أرضية الملعب بصفاقس.
و لأن الملك كان سعيد بما تحقق بتونس، فإنه أمر بصرف مائة مليون سنتيم لكل فرد من أفراد الوفد المغربي، حيث تركوا بيد الملك رسائل خاصة و هو عائدون من أكادير من أجل الحصول على كريمات تكلف العميد نور الدين النيب بوضعها أمام يد الملك و هو يستضيفهم في حفل شاي.
النيبت تحدث إلى الملك و قال لجلالته " هم بدون معيل و هم في حاجة إلى عطفك سيدي ".
إبتسامة الملك لم تفارقه حيث أمر أحد حراسه بالإحتفاظ برسائل اللاعبين ليجزم أمام نظرات إبتسامة ماكرة من الجنرال حسني بن سليمان الذي أغضبه هذا الأمر بحسب عدد من اللاعبين.
و يروي الشادلي مصطفى الذي إستقبله الملك سنة 2000 كعميد لفريق الرجاء الرياضي البيضاوي على أن الملك سأله عن فريق الرجاء و هنأه على ما حققه الفريق البيضاوي في عصبة الأبطال الإفريقية حيث كان الفريق قد فاز به، إضافة إلى أنه سأل عن جريندو و الرياحي و كذا كشكوشة الذي كان صيته قد وصل إلى القصر الملكي. و حينما غادر الشادلي القصر غادر بكريمتان واحدة لسيارة أجرة و الثانية لحافلة.
و إستقبل الملك هشام أبو شروان لاعب الرجاء السابق و المنتخب الوطني المغربي مباشرة بعد مشاركته في الحملة الدعائية للتسجيل في اللوائح الإنتخابية و هي الحملة التي كان الملك معجبا بها حيث إختارت عددا من الفنانين و الرياضيين كان من بينهم أبو شروان. و قال الملك لبوشا "أشكرك على مشاركتك لقد كنت متميزا و رائعا"، فيما بوشا ظل صامتا و إكتفى بتحريك رأسه تعبيرا عن شكره للملك، و كانت حصيلة هذا اللقاء هو أربع كريمات دفعة واحدة.
و كان لاعبو مجد المدينة في نهاية كأس العرش أمام نهضة سطات قلبهم مع اللحظة التي سيستقبلون فيها ملك البلاد و هم في جيوبهم رسائل إستعطاف غير أنهم فوجئوا بتواجد مولاي رشيد الذي ناب عن الملك، و تكرر نفس الأمر مع مدير أحد دور الطالب الذي تكلف بجمع رسائل أكثر من شغيل بالدار ليضعها بيد الملك، حيث إبتسم الملك "كل هذه الرسائل؟" ليرد المدير أمام إستغراب الجميع "إنها لشغيلة الدار الذين يعانون من ضعف دات اليد".
و يقول بطل العالم في رياضة التجيسكي بلحسن كيف إكتشف الملك محمد السادس متابعة دقيقة لهذه الرياضة، لقد قال له الملك في إستقبال خاص على أنه فخور بما حققه أمام أبطال العالم في رياضة تعتبر جديدة في المغرب و سأله عن بعض الأبطال المشاركين و وعده بدعم هذه الرياضة من أجل إكتشاف نجوم أخرين، غير أن هذا اللقاء لم يعط ما كان منتظرا منه بعد أن إضطر البطل إلى الهجرة إلى إنجلترا حينما لم تعر جامعة اللعبة أي إهتمام لتوجيهات الملك، حيث يشتغل بالحسن اليوم بأحد مطاعم لندن لتأمين مستقبله الرياضية.
و قال مجموعة من الرياضيين في شهادات مختلفة على أنه كان يتوجب عليهم الرد على المرحوم الحسن الثاني فقط ب"نعام أسيدي" دون إضافة كلمة أخرى، حيث سبق له أن قال للكولينيل العكاري و هو يستقبل فريق الجيش الملكي بعد فوزه بكأس إفريقيا أن يشرح له كيف مرت المباراة فأشار إليه العكاري أن يتكلف بالمهمة الشرايبي، غير أنه قال عن هذا المذيع "الشرايبي تيزيد الفاخر شوية...".
لذلك صدقت مقولة أن محمد السادس رسم لنفسه مسارا غير مسار والده حتى في علاقاته الخاصة الخارجة عما هو رسمي.