اعتمد أنطونيو كونتي، المدير الفني لنادي نابولي، نهجاً إعلامياً قائماً على الامتناع عن حضور المؤتمرات الصحفية التي تسبق مباريات الدوري الإيطالي، وهو ما عُرف باستراتيجية الصمت المستمرة منذ شهر أكتوبر من عام 2025. وتأتي هذه الخطوة بعد أن كان آخر ظهور إعلامي للمدرب قبل مباريات المسابقة المحلية في 17 أكتوبر من العام نفسه، قبيل مواجهة نادي تورينو، ليدخل بعدها في مرحلة من العزلة الإعلامية المتعمدة على مستوى البطولة المحلية.
ويرتبط هذا التحول في سلوك كونتي بالخسارة التي تعرض لها الفريق أمام نادي بولونيا بهدفين دون رد، إذ أعقب تلك المباراة تصريحات علنية انتقد فيها غياب الروح الجماعية والانسجام داخل صفوف الفريق. قال أنطونيو كونتي في هذا الصدد، "لم تعد هناك تلك الكيمياء أو الرغبة في القتال معاً، ولا أعرف ما إذا كنا سنتمكن من تغيير الوضع، وهذا يعني أنني لا أقوم بعمل جيد لأنني لا أرى طاقة إيجابية أو شغفاً، بل أرى كل شخص يفكر في نفسه فقط، ومن حق النادي أن يعرف ذلك لأنني لا أريد مرافقة فريق ميت"، لتعكس هذه الكلمات حجم الاستياء الذي دفعه لتبني سياسة الابتعاد عن الإعلام المحلي.
وفي ظل هذه الوضعية، أكد أوريليو دي لورينتيس، رئيس نادي نابولي، دعمه الكامل للمدرب نافياً الشائعات التي ترددت حول استقالته، حيث صرح دي لورينتيس قائلاً، "أقرأ على شبكة الإنترنت قصصاً حول استقالة كونتي، لكن الأفكار ليست دائماً صحيحة، وأنا فخور بوجود رجل حقيقي مثل أنطونيو كونتي إلى جانبي وإلى جانب الفريق واللاعبين"، في حين تشير التوقعات إلى أن هذا الانقطاع سيظل قائماً في كافة الجولات المتبقية من الموسم الجاري، مع استمرار كونتي في الحديث قبل مباريات دوري أبطال أوروبا فقط نظراً للالتزامات التعاقدية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يحتل فيه نادي نابولي المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 56 نقطة، على الرغم من معاناته من أزمة إصابات عضلية متلاحقة بلغت نحو 40 حالة داخل الفريق. وعلى الرغم من حصول كونتي على إجازة عائلية وفترة صمت عقب لقاء بولونيا، إلا أن منهجه الحالي يركز على إعادة ترتيب الأوضاع الفنية بعيداً عن الأضواء الإعلامية المعتادة في المسابقات الإيطالية.

















