أدان الاتحاد الإسباني لكرة القدم الهتافات المعادية للمسلمين التي رددتها فئات من الجماهير خلال الشوط الأول من المباراة الودية التي جمعت بين منتخبي إسبانيا ومصر في مدينة برشلونة، حيث شهد اللقاء الذي انتهى بالتعادل السلبي صيحات استهجان استهدفت البعثة المصرية قبل صافرة البداية، وتلاها ترديد عبارات مسيئة في مدرجات ملعب آر سي دي إي يوم الثلاثاء الماضي.
وأكد الاتحاد الإسباني عبر حساباته الرسمية رفضه القاطع لهذه السلوكيات، موضحاً أن "الاتحاد الإسباني يقف ضد العنصرية في كرة القدم ويدين أي عمل من أعمال العنف داخل الملاعب"، فيما قامت إدارة الملعب بعرض رسائل تحذيرية عبر الشاشات العملاقة ضد خطاب الكراهية والتعصب وتلاوتها عبر مكبرات الصوت، وهي الخطوة التي تكررت مع انطلاق الشوط الثاني وقوبلت بصافرات استهجان من بعض القطاعات الجماهيرية، وذلك بعد رصد هتافات تضمنت عبارة "من لا يقفز فهو مسلم" وفق ما أوردته التقارير الميدانية.
وفي سياق متصل، طالب لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، بضرورة عزل العناصر التي تستغل الفعاليات الرياضية لنشر العنف وتحديد هوياتهم، حيث قال دي لا فوينتي: "يستخدم الأشخاص العنيفون كرة القدم لإيجاد مساحة لأنفسهم، لذا يجب استبعادهم من المجتمع وتحديد هوياتهم وإبقاؤهم بعيداً قدر الإمكان"، غير أن المباراة لم تشهد تفعيل البروتوكول الرسمي الخاص بمكافحة العنصرية، إذ لم يتم إبلاغ الحكم جيورجي كاباكوف بالواقعة مما أدى لاستمرار اللعب بشكل طبيعي.
وتأتي هذه الحادثة بعد نقل المباراة إلى الأراضي الإسبانية نتيجة الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، حيث كان من المقرر إجراؤها سابقاً في دولة قطر، وتضع هذه التطورات ملف مكافحة التمييز تحت المجهر في إسبانيا، خاصة في ظل تحضيراتها للمشاركة في استضافة نهائيات كأس العالم 2030 وما يحيط بذلك من ضغوط لتحسين البيئة الجماهيرية داخل الملاعب.

















