أعلن غابرييلي غرافينا، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم المنتهية ولايته، عن نيته نشر تقرير شامل يهدف إلى توضيح مسؤوليات السياسيين في إيطاليا تجاه الأزمات المختلفة التي تواجه اللعبة محلياً، حيث يسعى هذا التقرير، الذي أُعد في الأصل لجلسة استماع برلمانية أُلغيت لاحقاً، إلى تسليط الضوء على الارتباط المباشر بين القرارات السياسية أو غياب التحرك الحكومي وبين المشكلات الهيكلية التي يعاني منها القطاع الرياضي.
ويتطرق التقرير إلى تفاصيل معقدة تشمل تأخر تطوير الملاعب المخصصة لبطولة أمم أوروبا، إضافة إلى العوائق القانونية التي تحول دون فرض حصص للاعبين الإيطاليين في الأندية نتيجة تشريعات الاتحاد الأوروبي، كما يشير غرافينا، الذي يتولى حالياً مهام الرئاسة لتصريف الأعمال العادية، إلى مطالب الاتحاد التي لم تلقَ استجابة بخصوص إدخال تعديلات تنظيمية ضرورية، ومنها استعادة العمل بنظام الارتباط الرياضي والحصول على حصة بنسبة 1% من عائدات المراهنات لدعم ميزانية كرة القدم.
وفي سياق انتقاده للمناخ الحالي، قال غابرييلي غرافينا "نحن نمر بلحظة أزمة كبيرة، الأمر يتطلب تفكيراً عميقاً لا يقع على عاتق الاتحاد وحده، بل على عالم السياسة الإيطالية الذي رأيته يسارع فوراً للمطالبة بالاستقالات، وأود أن أسأل عما إذا كانوا قد اتخذوا إجراءً واحداً مفيداً لدعم نمو حركة كرة القدم"، حيث يأتي هذا التحرك بعد إلغاء جلسة استماع كانت مقررة أمام لجنة الرياضة في مجلس النواب الإيطالي برئاسة فيديريكو موليكوني، مما دفع غرافينا إلى التوجه نحو النشر العلني للحقائق بهدف وضع الجميع أمام مسؤولياتهم.
وعلى صعيد متصل، تظهر المعطيات تعطل عمل اللجنة المشتركة لبطولة أمم أوروبا التي تشكلت قبل ثلاث سنوات، في وقت بدأ فيه ماسيمو سيسا ممارسة مهامه مفوضاً فوق العادة للملاعب، فيما تواجه المساعي المحلية لتنظيم نسب اللاعبين الوطنيين تحديات تاريخية، حيث سبق أن عُطلت مقترحات مماثلة مثل قاعدة 6+5 في عام 2010 لمخالفتها قوانين حرية الحركة في الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعزز رؤية الاتحاد الإيطالي بضرورة وجود إطار سياسي وقانوني يدعم الإصلاحات المنشودة في المرحلة المقبلة.

















