وجه لوران نونيز وزير الداخلية الفرنسي تعليمات صارمة للمحافظين ومسؤولي الشرطة والدرك بضرورة ضمان مستويات عالية من الأمن في مناطق المشجعين والمواقع الاحتفالية المؤقتة خلال بطولة كأس العالم 2026 المقبلة، إذ تهدف هذه التوجيهات التي صدرت عبر برقية رسمية إلى حماية التجمعات الكبرى التي ستشهدها فرنسا تزامنا مع انطلاق الفعاليات الرياضية المرتقبة.
شدد نونيز في برقيته المؤرخة في 9 يونيو على ضرورة "أخذ الهشاشة التي قد تمثلها هذه المواقع في الاعتبار وضمان مستوى أمن مرتفع" نظرا لما قد تشكله من أهداف محتملة أو بؤر للاضطرابات العامة، وقد منحت وزارة الداخلية الفرنسية السلطات المحلية صلاحية حظر إقامة مناطق المشجعين في حال عدم اتباع التوصيات الأمنية بشكل كاف أو عند استشعار مخاطر حقيقية تمس النظام العام في إطار إجراء استباقي للتعامل مع الحشود المتوقعة.
دعت التعليمات أيضا إلى إشراك السلطات القضائية لضمان استباق التدابير اللازمة حيث ذكر نونيز في هذا الشأن أن "في حالة وجود مخاطر اضطراب في النظام العام ستحرصون أيضا على إشراك السلطة القضائية لتمكينها من توقع الإجراءات الضرورية لتنظيمها الخاص"، ويأتي هذا التحرك بعدما حذرت المديرية الوطنية للأمن العام في فرنسا من احتمالية وقوع "تجاوزات على كامل الأراضي الوطنية قد تنجم عن بعض مباريات كأس العالم بسبب الحماس الذي تثيره هذه المسابقة".
يتعين على المسؤولين الأمنيين تحديد كافة المنشآت والترتيبات الأمنية النهائية بحلول 13 يونيو كحد أقصى تزامنا مع بدء البطولة مساء الخميس، وفي حين يُتوقع أن يعتمد منظمو هذه المواقع بشكل كبير على شركات الأمن الخاص لتأمين الاحتفالات إلا أن السلطات الحكومية الفرنسية ستبقي على إشرافها المباشر لضمان سلامة المشجعين طوال فترة المنافسات العالمية.


















