أثارت المشاهدات الميدانية لمئات المقاعد الشاغرة في ملعب غوادالاخارا خلال مباراة كوريا الجنوبية والتشيك ضمن منافسات كأس العالم 2026 تساؤلات واسعة حول دقة الأرقام الرسمية المعلنة للحضور الجماهيري، وعلى الرغم من إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم عن حضور 44,985 متفرجاً في ملعب تبلغ سعته الإجمالية 45,664 مقعداً، إلا أن ملاحظات الصحفيين والمتابعين كشفت عن وجود فراغات كبيرة في مدرجات الملعب الذي يعد ثاني أصغر ملاعب البطولة.
رصد الصحفيون الحاضرون في اللقاء أقساماً فارغة بشكل ملحوظ ولاسيما في المناطق المحيطة بمقاعد الشخصيات الهامة التي بلغ سعر تذكرتها نحو 5,000 دولار، وهو ما يعادل حوالي 4,300 يورو، وقد أشارت تقارير نشرتها صحيفة "ذا أثلتيك" إلى أن عدد المقاعد الشاغرة تجاوز بكثير الرقم الذي أقر به الاتحاد والمقدر بـ 679 مقعداً فقط، فيما يبدو أن تأخر تأهل المنتخب التشيكي وارتفاع تكاليف السفر والتذاكر قد حال دون حضور جماهيري كثيف من جانب مشجعي الفريق الأوروبي.
تأتي هذه التناقضات في وقت كان فيه جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أكد أن الطلب على التذاكر كان غير مسبوق، حيث قال إنفانتينو، "الطلب كان استثنائياً ولم يكن مجرد زيادة طفيفة بل كان أعلى بمقدار عشر مرات على الأقل"، كما أضاف في سياق حديثه عن مبيعات التذاكر موضحاً أنه، "حتى اليوم قمنا ببيع أكثر من ستة ملايين تذكرة"، غير أن الواقع الميداني في غوادالاخارا عكس صورة مغايرة لهذه التصريحات الرسمية وأثار نقاشات حول حجم الطلب الفعلي على تذاكر بعض مباريات المسابقة العالمية.
وفي هذا الإطار يبرز التباين بين البيانات الرسمية والواقع داخل الملاعب خاصة في ظل التحديات اللوجستية والمادية التي تواجه المشجعين للتنقل بين المدن المستضيفة، وعلى الرغم من التصنيف المتقارب للمنتخبين حيث تحتل كوريا الجنوبية المركز 25 عالمياً والتشيك المركز 37، إلا أن هذه العوامل يبدو أنها أثرت بشكل مباشر على نسبة الإشغال الفعلي للمدرجات في هذه المباراة المقامة على الأراضي المكسيكية.


















