• أيك أثينا
    ليستر سيتي
  • أومونيا نيقوسيا
    بي إس في آيندهوفن
  • غرناطة
    باوك سالونيكي
  • روما
    سيسكا صوفيا
  • أرسنال
    دوندالك
  • رينجرز
    ليخ بوزنان
  • بنفيكا
    ستاندارد لييج
  • ريال سوسيداد
    نابولي

كرونو

الطاقم الفني للوداد بقيادة غاموندي في المدرجات
الطاقم الفني للوداد بقيادة غاموندي في المدرجات

قانون حظر المدربين من قيادة فريقيْن في نفس الموسم.. التفافٌ و"تحايل" يُبطلان أثره ويُسائلان جدواه

شكَّل تِرحال المدربين بين الأندية الوطنية وغزارة الأطر الفنية المُقالة من صفوفها ظاهرة لافتة في السنوات الماضية، بل "عادة شهرية" طبَّع معها الرأي العام، ولو بمِسحةٍ من التساؤل والاستنكار. من هذا المُنطلق صيغ مشروع قانون يحمل بين طيّاته بُنداً يحظر على المدربين "الإشراف" على فريقيْن في موسم واحدٍ، تمت إحالته إلى وعصبة الهواة.


وُجد القانون الذي جرت المصادقة عليه واعتماده رسمياً سنة 2018 بهدف وضع حد لنزيف الإقالات المُسجَّلة في أوساط الأندية، وتشييد جدار يحول دون تنقُّل ذات الأسماء بين الفرق الوطنية؛ لكن بعد موسميْن، بدا أن الوضع لازال قائماً، وما تغيّر هو الصيغ التي استمر بها، حيث ظل جاثماً على صدر الكرة المغربية، دون أن يُفسح المجال لما سُطِّر على الورق كي يُترجم على أرض الواقع.


اهتدت الأندية التي أخذت تُدمن على الانفصال عن الأطر الفنية بين الفينة والأخرى إلى "مخرج" يقيها المُساءلة من هذا القانون، ولم تُحجم عن التعاقد مع المدربين الذين أشرفوا على فريق في نفس الموسم، وإنما صمَّمت على انتدابهم، والصّورة اتّخذت ما يُخالف المضمون، بالتعاقد معهم كمدراء تقنيين أو مشرفين عامين شكلاً، بينما مهامهم تقوم على تدريب وإدارة الفريق الأول.


طاليب وحكَمَ وغاموندي وآخرون


من بين الأمثلة التي تعكس "تحايلا على القانون" الذي تم سنّه قبل عاميْن، كان ارتباط نادي بالإطار الوطني عبد الرحيم طاليب، حيث اسْتُقدم الأخير نهاية سنة 2018 خلفاً للتونسي أحمد العجلاني؛ ولأن رُبان حالياً سبق له قيادة في ذات الموسم، فقد أُلبست مهمته رفقة "فارس البوغاز" بغطاء المدير التقني والمشرف العام على الفريق الأول.


قضى طاليب ما تبقى من موسم 2019 / 2018 على رأس العارضة الفنية لاتحاد طنجة، مُضطلعاً بالإشراف على الفريق في الحصص التدريبية ورسم الخطط التكتيكية والاختيارات البشرية الخاصة به، فيما كان يتحكَّم ويُدير الكتيبة الزرقاء "عن بُعد" في المقابلات الرسمية من المدرجات، وقد ظهر أن ما حقّقه الـ"IRT" من نتائج في تلك المباريات وضعت طاليب محط مساءلة، وساهمت في رحيله عن النادي مع نهاية الموسم.


ذات السيناريو تكرّر في حالات أخرى أعقبت المقاربة التي نهجها اتحاد طنجة، مثل وضعية مع رضا حكم، الذي جاء مدرباً لـ"الماط" منتصف الموسم الحالي بجُبّة مدير تقني، بعدما سبق له قيادة وداد تمارة في نفس الموسم، في ""، قبل أن يعزف فريق "الحمامة البيضاء" على ذات الوتر ويستقدم الصربي زوران مانولوفيتش ليقود المجموعة هذا الموسم من المدرجات ثم الجلوس على مقاعد البدلاء في الموسم المقبل، بحكم تدريبه للوداد الرياضي بداية الموسم الجاري.


سار بدوره على هذا المنوال، بإسناد دور المدرب الفعلي للفريق إلى ، بصورة المشرف العام، بالنظر إلى تدريبه ل هذا الموسم، في الوقت الذي يجلس فيه موسى نداو على دكة البدلاء في المباريات الرسمية، في انتظار حلول الموسم القادم كي يؤدي الأرجنتيني مهامه من بنك الاحتياط.


الجامعة تعجز عن التكييف والمسايرة


لم يعُد المخرج الذي وجدته الأندية من أجل إناطة دور الإشراف على فرقها الأولى بمدربين سبق لهم التدريب في نفس الموسم استثناءً أو حالات شاذة تزيغ عن القاعدة، وإنما صارت عادةً بقوة النماذج والأمثلة التي تواترت في المشهد الوطني، والتي جرى ذِكر بعض منها في سياق هذا التقرير.


أمام هذا الوضع، لم تُحرّك العصبة الاحترافية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم السّاكن، ولم تعمد إلى تكييف القانون لسدّ الثغرات التي تنفذ منها الأندية كي تتجاوزه، وأصبحت دينامية تغيير المدربين وتنقّلهم تسير بنفس الوتيرة والإيقاع، في غياب أثر لهذا الإجراء الذي اعتمد قبل سنتيْن.


ولم يكتفِ القائمون على الشأن الكروي بالتطبيع مع القفز على مبدأ منع المدربين من تدريب أكثر من فريق في موسم واحد، بل كادوا يستكينون ويستسلمون لهذه الموجة العاصفة، إذ جرى الحديث قبل أشهر عن إمكانية إلغاء القانون جراء مطالب رفعتها ودادية المدربين المغاربة والأطر المُنتمية لها، مُبرّرة خطوتها بـ"العطالة" التي انتشرت بين هذه الفئة ومحدودية الخيارات المتاحة أمامها، قبل أن يتم الاستقرار على مواصلة العمل بهذا القانون ورفض توصية إلغائه.


القانون لم يوقف زحف الإقالات


حلّ قانون حظر المدربين من تدريب أكثر من فريق واحد في نفس الموسم دون أن يحدث أي تغيير ملموس على عادةٍ أخذت تسري في دماء مسييري الأندية الوطنية، فالإقالات تواصلت والانفصال و"الطلاق" استمر بذات النسق والكثافة بين الفرق ومدرائها الفنيين داخل الكرة المغربية.


وفي موسم لازال القانون فيه قائماً، غيَّر 14 نادياً من أصل 16 في "البطولة الاحترافية – القسم الأول" مدربيهم، وباستثناء رحيل وليد الركراكي عن صوب القطري برغبة منه، انفصلت الفرق الأخرى أو أقالت أطرها الفنية، وهناك بعض منها وصل إلى أربعة مدربين هذا الموسم مثل والوداد الرياضي.


ولم ينحرف عن القاعدة سوى ناديا الجيش الملكي و اللذيْن احتفظا بخدمات كل من عبد الرحيم طاليب وعبد الحق بنشيخة، مفضلين خيار الاستقرار التقني؛ وهو ما يظهر بجلاء أن ما سنَّته العصبة والجامعة لم ينجح في فرملة قطار الإقالات التي يجرف في طريقه معظم المدربين.


ويبدو القانون الحالي للمدربين نسخة هجينة مما وجب أن تكون عليه حسب الكثيرين، وتحتاج الأجهزة الوصية إلى تكييفه وتحديثه بما يجعله مسايراً لأي تحايل أو التفاف أو إلغائه اتساقاً وانسجاماً مع واقع يفرض نفسه مدفوعاً بما يُمليه السياق الكروي الوطني وخصوصياته.

عرض المحتوى حسب: