يستعد نادي مانشستر سيتي لزيارة العاصمة الإسبانية لمواجهة ريال مدريد في لقاء متجدد يجمع الفريقين للموسم الخامس على التوالي ضمن الأدوار الإقصائية للمسابقات الأوروبية. وتكتسب هذه الموقعة أهمية خاصة كونها تمثل المواجهة السادسة بين الطرفين فوق الأراضي الإسبانية في أقل من أربع سنوات، مما يجعلها واحدة من أكثر المواجهات تكراراً في القارة العجوز خلال الأعوام الأخيرة.
يدخل ريال مدريد هذا التحدي بظروف صعبة للغاية، حيث لا يملك الجهاز الفني سوى 13 لاعباً فقط من القوام الأساسي للفريق الأول بسبب تفاقم الإصابات التي ضربت صفوفه في توقيت حرج. ويغيب عن تشكيلة النادي الملكي أسماء بارزة في مقدمتها البرازيلي رودريغو الذي تعرض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى، إلى جانب غياب كل من كيليان مبابي وجود بيلينغهام، فيما تأتي هذه الأزمة تزامناً مع تغيير فني مفاجئ بعد قرار الإدارة بإقالة المدرب تشابي ألونسو من منصبه.
يشير السجل التاريخي للمدرب بيب غوارديولا في إسبانيا إلى تحديات كبيرة واجهها منذ عام 2012، إذ لم تتجاوز نسبة انتصاراته هناك 25% من إجمالي المباريات التي خاضها مع مختلف الفرق التي دربها. وبالرغم من كونه المرشح الأوفر حظاً للتأهل في النسخة الحالية، إلا أن غوارديولا يسعى لتحسين أرقامه في منطقة كاستيانا، حيث سبق له الفوز في مباراتين فقط من أصل سبع زيارات خاضها ضد ريال مدريد في معقله التاريخي.
يذكر أن التاريخ الأوروبي لغوارديولا شهد تعثرات سابقة أمام الأندية الإسبانية، لا سيما خلال فترته مع بايرن ميونيخ حين أُقصي من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في ثلاث مناسبات مختلفة على يد منافسين من الليغا الإسبانية. ومع ذلك، يظل مانشستر سيتي الطرف الأكثر استقراراً في الوقت الراهن مقارنة بوضعية ريال مدريد الذي يحاول لملمة أوراقه وسط الغيابات المؤثرة التي طالت أعمدة الفريق الرئيسية.
















