كشف نادي برشلونة الإسباني ومؤسسته الخيرية عن خطة شاملة للصحة النفسية تستهدف الرياضيين من الأطفال والشباب والكبار، في خطوة وُصفت بأنها مبادرة رائدة وغير مسبوقة على المستوى الأوروبي، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى توفير منظومة متكاملة للوقاية والكشف المبكر وتقديم الدعم النفسي، وذلك انطلاقاً من إدراك النادي للأثر العميق الذي تخلفه العوامل العاطفية والاجتماعية على صحة الرياضيين ومستويات أدائهم البدني في الملاعب.
استعرض النادي تفاصيل المشروع الجديد خلال حفل أقيم في "أوديتوريو 1899" بملعب "سبوتيفاي كامب نو"، حيث من المقرر أن تركز المرحلة الأولى من التنفيذ على أكثر من 700 طفل ومراهق في قطاعات الناشئين التابعة لبرشلونة، وفي سياق التوسع المستقبلي، ستشمل المرحلة الثانية كافة الفئات الرياضية والمحترفين، سعياً لتغيير المفاهيم السائدة في الثقافة الرياضية التي قد تربط بين المشكلات النفسية وضعف الشخصية.
أكد رافا يوستي، الرئيس المؤقت لنادي برشلونة، أن الاهتمام بالجانب الذهني يعد ركيزة أساسية في سياسة النادي الحالية، حيث قال، "إن إطلاق هذه الخطة المتكاملة يهدف إلى الوقاية والكشف ومرافقة العديد من الأشخاص الذين يحتاجون إليها، وسنقوم بذلك من القواعد الأساسية، فالقيم التي يفقدها المجتمع لن يفقدها برشلونة أبداً، والصحة النفسية بالنسبة لبرشلونة ليست وصمة عار بل هي أولوية"، كما أشار يوستي إلى أن النادي يضع رفاهية الإنسان فوق أي اعتبارات أخرى.
تضمن الحدث حلقة نقاشية ضمت ممثلين عن النادي ومؤسسات طبية خارجية من بينها مستشفى "فال دي هيبيرون" الجامعي في إسبانيا، كما شهد الحفل عرض مقطع فيديو للنجم السابق أندريس إنييستا الذي شارك تجربته السابقة مع الاكتئاب لدعم أهداف المبادرة، وتأتي هذه الخطوة لتعزز التزام النادي بحماية الرفاهية النفسية والاجتماعية لممارسي الرياضة في مختلف المستويات التنافسية.

















