ليستر يبحث عن المجد في مواجهة خبرة أتلتيكو

ليستر يبحث عن المجد في مواجهة خبرة أتلتيكو

تتجه الأنظار مساء اليوم الثلاثاء صوب ملعب "كينغ باور ستاديوم"، لمتابعة المواجهة المرتقبة بين  حامل لقب ، وضيفه الإسباني في إياب ربع نهائي لكرة القدم.


وتعيش جماهير ليستر على أمل وحلم أن يتمكن فريقها مفجر كبرى مفاجآت كرة القدم في الموسم الماضي بتفوقه على كبار إنكلترا، من بلوغ نصف نهائي دوري الأبطال في أول مشاركة في تاريخه على الإطلاق، لتستكمل بذلك المسيرة التاريخية التي سطرتها كتيبة المدرب كريغ شكسبير الموسم الماضي، علماً بأن تحقيق هذا الأمل يبدو بالغ الصعوبة إذ يتطلب الفوز على أتلتيكو مدريد "وصيف حامل لقب الموسم الماضي" بهدفين نظيفين أو بفارق هدفين على الأقل (3-1 على سبيل المثال)، فيما سيعني فوز محرز ورفاقه بهدف نظيف تمديد المباراة إلى وقت إضافي ثم إلى ركلات الترجيح إذا استمر التعادل.

وكان لقاء الذهاب بين الفريقين في استاد فينسنتي كالديرون معقل فريق العاصمة الإسبانية هو أقل لقاءات ذهاب ربع النهائي من حيث المستوى، حيث شهد اللقاء طوال أكثر من 90 دقيقة أربعة تسديدات فقط على المرمى، فيما تمكن أتلتيكو من إحراز هدف المباراة الوحيد عن طريق ركلة جزاء بدت للكثيرين مشكوك في صحتها إذ أن الإعادة التلفزيونية أظهرت عرقلة ألبرايتون وسط ميدان الفريق الإنكليزي للفرنسي غريزمان مهاجم الأتليتي من خارج منطقة الجزاء.


** أتلتيكو مرشح بقوة

ويبدو أتلتيكو مدريد مرشحاً بقوة لمواصلة مسيرته في البطولة والتأهل للدور نصف النهائي للمرة الثانية على التوالي والثالثة منذ 2014، فالفريق يسير بقوة على الصعيدين المحلي والأوروبي خاصة عقب تحقيقيه خمسة انتصارات في آخر ست مباريات آخرها كان الفوز على أوساسونا في الليغا بثلاثة أهداف دون رد، علماً بأنه في النسخة الحالية من المسابقة الأوروبية الأم خاض الـ "الروخي بلانكوس" تسع مباريات فاز في سبع وتعادل مباراة وخسر أخرى.

وأحرز رجال المدرب الأرجنتيني سيميوني 12 هدفاً ودخل مرماهم 4 أهداف وبدا الفريق متميزاً إلى حد كبير في التهديف من داخل منطقة الجزاء إذ سجل 10 أهداف من داخل المنطقة مقابل هدفين من خارجها، فيما أحرز لاعبوه 8 أهداف بالقدم اليسرى وثلاثة باليمنى وهدف وحيد من ضربة رأس وبدت القوة الهجومية للفريق مكتملة إلى حد كبير خاصة عقب أن تمكن البلجيكي كراسكو من إحراز ثنائية في مرمى أوساسونا رافعاً رصيده التهديفي هذا الموسم في الدوري إلى عشرة أهداف، علماً بأن أتلتيكو يعج بالقدرات الهجومية المتميزة في مقدمتها الفرنسي غريزمان الذي سجل 15 هدفاً في الدوري المحلي و5 في دوري أبطال أوروبا ومواطنه كيفين غاميرو محرز 10 أهداف في الدوري المحلي وهدفين في دوري الأبطال إضافة إلى الخبير فيرناندو توريس ( 5 أهداف في الدوري وهدف في المسابقة الأوربية).


وباستثناء غاميرو ولاعب الوسط الأرجنتيني أوغوستو فرنانديز تبدو قائمة الفريق مكتملة ومستعدة تماماً للتحليق إلى المربع الذهبي، ويبدو المهاجم الفرنسي قريباً من العودة إذ من المحتمل مشاركته حتى ولو لبعض الوقت أمام ليستر عقب غيابه على فريق العاصمة الإسبانية 5 مباريات متتالية.


** ليستر يبحث عن انطلاقة قوية

من جانبه يسعى أصحاب الأرض إلى الدخول بقوة في المواجهة المرتقبة وتسجيل هدف يعادلون به الكفة أملاً في إرباك دفاعات أتلتيكو، ويبدو الفريق قادراً على تحقيق ذلك إذ تعرض سابقاً لموقف مشابه في ثمن النهائي عندما خسر خارج ملعبه من إشبيليه الإسباني بهدفين مقابل هدف قبل أن ينفجر فاردي ورفاقه في لقاء العودة مسجلين هدفين أولهما جاء عبر المدافع ويس مورغان في الدقيقة 27.

وعقب زلزال الإطاحة بالإيطالي كلاوديو رانييري وما أعقبه من توابع وردود أفعال عالمية، تماسك ليستر بشكل واضح ولافت وحقق ستة انتصارات متتالية في الدوري الإنكليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا إذ فاز على ليفربول (3-1) وهال سيتي (3-1) وإشبيليه (2-0) ووست هام (3-2) وستوك (2-0) وسندرلاند بالنتيجة ذاتها قبل أن يفقد بوصلة النتائج الإيجابية في المباريات الثلاث الأخيرة بخسارته أمام إيفرتون (4-2) وأتلتيكو (1-0) ثم تعادل مع كريستال بالاس (2-2).


ورغم الاهتزاز الشديد في مستوى ليستر في الموسم الحالي فقد حافظ الدولي الإنكليزي جايمي فاردي على موقعه في صدارة هدافي الفريق برصيد 11 هدف (10 في البريميرليغ وهدف في دوري الأبطال) أما الجزائري رياض محرز أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي الممتاز في الموسم الماضي فقد أحرز 3 أهداف في دوري أبطال أوروبا وأهدى تمريرتين حاسمتين في سبع مباريات خاضها مع ليستر في المسابقة، مقابل 5 أهداف في الدوري الإنكليزي وتمريرتين حاسمتين أيضاً.

وبوجه عام خاض ليستر 9 مباريات في دوري أبطال أوروبا فاز في 5 وتعادل في مباراة وخسر 3 وسجل الفريق 10 أهداف ودخل مرماه 9.


وتلقى شكسبير ضربة قوية بإصابة قائد ليستر وصخرة دفاعه الجاميكي ويس مورغان وهي إصابة قد يدفع ثمنها الفريق الإنكليزي غالياً في لقاء العودة.


بقي أن نعلم أن المباراة التي ستنطلق في تمام الساعة 9.45 بتوقيت مكة المكرمة سيقودها الحكم الإيطالي جيانلوكا روتشي ويعاونه مواطناه إلينيتو دي ليبراتوري وماورو تونوليني.

عرض المحتوى حسب:
Top البطولة: الرئيسية