قدّم الإعلامي الموريتاني حمود أعمر، قراءة صريحة لأسباب الهجوم على التجربة المغربية خلال احتضانها لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025، مستندا إلى خبرته في تغطية عدة بطولات قارية ومقارنا بين مستوى التنظيم في المملكة ونظيرتها في نسخ سابقة وحتى بطولات دولية خارج القارة.
وكتب أعمر منشورا عبر حسابه الرسمي في "فايسبوك" جاء فيه: "لماذا أفريقيا ضد المغرب؟ لقد قمت بتغطية 5 بطولات أفريقية من قبل، ولم يسبق لي أن شاهدت تنظيما محكما محترفا كما حدث في المغرب".
وتابع: "بل كنت أقول في نفسي، هل هذه كأس أمم أفريقيا التي أعرف؟ ولولا الشعارات والأعلام والجمهور والفرق لقلت إنها ليست بطولتي التي أعرف! وحتى آخر نسخة من كأس الأندية التي نظمتها الولايات المتحدة الأمريكية والتي حضرتها وتابعت كل محطاتها حتى النهاية كان مستوى التنظيم فيها عادي جدا".
وأضاف: "هذا البلد دفع ضريبة التقدم والتحضر والازدهار، ودفع ضريبة جر أفريقيا من مستنقع الفوضى إلى عالم الإحتراف، حين هيأ كل شيئ من ملاعب خرافية وطرق عصرية وسكك حديدية وقطارات سريعة، ومحطات عصرية في كل مدينة ومطارات، وفنادق آخر صيحة وآخر نجمة، واستقبل القارة بمختلف جنسياتها".
وأوضح: "المغرب انتشل هذه الكأس من سراديب القاع والفوضى إلى قمة الهرم الإحترافي، لكن 'الماما أفريكا'، لا تتغير ولا تتطور ولا تريد إلا التشبث بذيل الترتيب، والعيش في مؤخرة ركب التخلف والفوضى، لذلك ليس من المفاجئ أن تشاهد القارة برمتها تفرح بسقوط المغرب في مباراة، لكنهم يعرفون جيدا أنه وقف مزدهرا بعيدا عنهم بمسافة ألف ميل عن بقية كل دول القارة، ويعرفون أيضا أن هذه النسخة لم يحدث مثلها قط في أفريقيا ولن يتكرر ولعقود من الزمن إلا في المغرب".


















