كشف الدولي السنغالي السابق مامادو نيانغ عن تفاصيل الحوار الذي دار بينه وبين مواطنه ساديو ماني، خلال اللحظة التي كاد فيها "أسود التيرانغا" الانسحاب من نهائي كأس أمم أفريقيا أمام المغرب، مستحضرا واقعة مماثلة تعود إلى عام 2004، حين كان الفريق على وشك مغادرة الملعب في ربع النهائي ضد تونس.
وقال نيايغ في تصريحاته عبر قناة "Canal+ Afrique": "عندما بدأ اللاعبون في مغادرة الملعب، كان ينظر إليّ بنظرة مترددة بعض الشيء، لم يفهم ما الذي يحدث. في تلك اللحظة، كنت قريبا من خط التماس. نظر إليّ وقال: 'ماماد، ماذا أفعل؟' كنت أرغب في أن أقول له إنه يحمل الإجابة بداخله، لكنه كان يريد فقط الحصول على دعم، على سند معنوي".
"سرعان ما قلتُ له: 'لا يجب أن تغادر الملعب، عليك إنهاء المباراة، فقد تكون هذه آخر مشاركة لك في كأس الأمم الأفريقية، ولا يمكنك مغادرة الملعب بهذه الطريقة. إذا كان علينا أن نخسر، فسوف نخسر، لكن ليس بهذه الطريقة، سنخسر كرجال'"، يضيف المتحدث ذاته.
وتابع: "أرى في عينيه أن هذه هي الإجابة التي كانت بداخله بالفعل. عندما كنا في القصر (أثناء احتفالات الفوز باللقب)، جاء ليشكرني على حديثي معه، لكني أخبرته: 'لا تشكرني، لأنك كنت تمتلك الإجابة بالفعل'، وبما أنه شخص جماعي للغاية، كان ممزقا بين اتباع المجموعة والمدرب، أو تحمل المسؤولية وإقناع الفريق بالبقاء، وهذا ما فعله".
وأوضح نيانغ: "كان هناك الكثير من الفوضى في تلك اللحظة. كلود (لوروا) كان أيضا على مقربة من الملعب، وكان يرى أن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة. نحن الذين نملك هذه الخبرة، نتذكر في 2004 عندما كنا على وشك مغادرة الملعب في ربع النهائي ضد تونس، ولحسن الحظ أننا لم نفعل، لأن ذلك كان سيجلب لنا الكثير من المشاكل. كنت أرغب في أن يهدأ الجميع، والشخص الأنسب لإعادة الفريق كان ساديو، نظرا لاحترام الجميع له. كانت مسؤولية عليه أن يتخذها، وقد فعلها، وكان يجب أن يتدخل في تلك اللحظة".




















