عبّر الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي، عن صدمته واستيائه العميق من حجم المآسي الإنسانية التي يشهدها العالم، وعلى رأسها ما يحدث في فلسطين ومناطق النزاع الأخرى، مؤكدا أن الصمت أمام هذه المعاناة لم يعد مقبولا في ظل وضوح الصورة وتوفر المعلومات للجميع.
وقال غوارديولا في تصريحات لوسائل الإعلام: "لم يحدث في تاريخ البشرية قط، أبدا، أن كانت المعلومات أمام أعيننا بهذا الوضوح كما هي اليوم. نرى كل شيء بوضوح، الإبادة في فلسطين، ما يحدث في أوكرانيا، ما يحدث في روسيا، ما يحدث في السودان، وما يحدث في كل مكان حول العالم. كل ذلك يجري أمامنا مباشرة".
وأضاف: "هذا يؤلمني حقا. هذه ليست قضية سياسية بالنسبة لي، بل قضية إنسانية. حتى لو كنا على الطرف الآخر، كان سيؤلمني الأمر بالطريقة نفسها. عندما يُقتل آلاف الأبرياء، فهذا يؤلمني. الأمر ليس أكثر تعقيدا من ذلك”.
وأوضح غوارديولا موقفه قائلا: "لدي أصدقاء كثر من بلدان وثقافات عديدة. لكن عندما يكون لديك رأي أو فكرة، وتدافع عنها بقتل آلاف الأبرياء، فأنا آسف، لن أقبل بذلك. سأقف دائما ضد هذا الأمر دائما".
وأشار إلى الجانب الإنساني للأزمة، قائلا: "لا أستطيع أن أتخيل كيف يمكن لأي إنسان ألا يشعر بشيء وهو يرى هذه الصور كل يوم: آباء، أمهات، أطفال، حياتهم تُدمَّر أمام أعينهم. كيف يمكن ألا نتأثر أو نشعر بالارتباط بمعاناتهم؟"
وتابع: "لسنوات طويلة رأينا أناسا يخاطرون بحياتهم لعبور البحر الأبيض المتوسط، يهربون من بلدانهم بسبب حروب لم يختاروها. يركبون البحر ويغرقون فقط بحثا عن فرصة للنجاة. لا تسأل إن كان ذلك صحيحا أو خاطئا. أنقذهم أولا. لأن الأمر يتعلق بالإنسان".
وواصل: "بعد ذلك يمكننا أن نناقش ونختلف وننتقد. لكل شخص الحق في رأيه. لكن عندما يموت الناس، فإن أول واجب هو مساعدتهم، إبقاؤهم على قيد الحياة، وحماية الحياة نفسها. هذا هو الشيء الوحيد الذي نملكه".
وأكمل: "والمأساة أن ما يحدث ليس في جزء واحد من العالم فقط، بل في كل مكان. حتى الآن، مع كل هذا التقدم التكنولوجي وكل الإمكانيات التي تمتلكها، البشرية لم تكن يوما أقوى مما هي عليه اليوم. نستطيع الوصول إلى القمر، نستطيع أن نفعل أشياء مذهلة. ومع ذلك، ما زلنا نقتل بعضنا البعض. من أجل ماذا؟"


















