بات من المعتاد أن يحظى الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي بإشادة واسعة بعد مباريات ريال بيتيس، في ظل الموسم المميز الذي يقدمه بقميص الفريق الأندلسي، وذلك بعد تألقه أمس السبت عقب التعادل أمام ريال مدريد بهدف لمثله، في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن الجولة 32 من الدوري الإسباني.
ويُعد الزلزولي الموسم الأفضل له تهديفيًا منذ انضمامه للنادي، بعدما سجل 12 هدفًا وقدم 12 تمريرة حاسمة خلال 38 مباراة، ليصل إلى 24 مساهمة مباشرة، في تأكيد واضح على تطوره الكبير.
وأبرزت صحيفة "Sport" الإسبانية أن الزلزولي أظهر نضجًا أكبر في أدائه، مع تقليل واضح في تذبذب مستواه، رغم حاجته لمزيد من التطوير في اتخاذ القرار.
وحافظ اللاعب المغربي البالغ من العمر 24 سنة على أهم ما يميزه، وهو جرأته وموهبته الفطرية في المراوغة، حيث يُعد من القلائل في مركز الجناح القادرين على خلق الفارق بمهاراتهم الفردية، بفضل سرعته، رشاقته، وقدرته على التفوق في المواجهات الثنائية.
ولم يقتصر تألق الزلزولي على الجانب الهجومي، بل كشفت الصحيفة عن جانب أقل تسليطًا للضوء، وهو دوره الدفاعي، خاصة بعد أدائه أمام ريال مدريد، حيث ساهم في لقطات حاسمة داخل منطقته، من بينها تدخل مهم أمام إدواردو كامافينغا.
كما أظهرت أرقامه الدفاعية تميزًا واضحًا، سواء في التدخلات أو الالتحامات الثنائية، متفوقًا على عدة أجنحة بارزة في الليغا.
وتؤكد الإحصائيات أن الزلزولي لا يكتفي بالأدوار الهجومية، بل يشارك بفعالية في استرجاع الكرة ومساندة الدفاع، مع تحركات تغطي كامل الرواق، ما يعكس التزامًا تكتيكيًا عاليًا.
ورغم أن اتخاذ القرار يبقى النقطة التي تحتاج إلى تحسين، إلا أن اللاعب يواصل التطور تدريجيًا، ليؤكد أنه ليس مجرد جناح مهاري، بل عنصر متكامل قادر على التألق في أعلى المستويات.



















