أعلن وزير الرياضة الإيراني، أحمد دويانمالي، أن بلاده لن تشارك في نهائيات كأس العالم المقبلة، عازياً هذا القرار إلى عدم القدرة على التنافس في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وكشف الوزير في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الألمانية "DPA"، أن التطورات الأخيرة جعلت من الوجود الإيراني في البطولة أمراً غير ممكن، وذلك في خضم تحديات سياسية وأمنية واسعة تواجهها الدولة في الوقت الحالي.
ربط دويانمالي قرار الانسحاب بشكل مباشر بحادثة اغتيال زعيم البلاد من قبل ما سماها "حكومة فاسدة"، إلى جانب اندلاع حربين خلال الأشهر الثمانية أو التسعة الماضية أديتا إلى سقوط آلاف الضحايا من المواطنين الإيرانيين. ومن جانبه، أوضح أحمد دويانمالي دوافع هذا الموقف بقوله، "لقد فُرضت علينا حربان في ثمانية أو تسعة أشهر وقُتل عدة آلاف من مواطنينا، وبالتالي ليس لدينا أي إمكانية للمشاركة بهذه الطريقة".
يمثل هذا الإعلان تراجعاً عن المساعي التي قادها جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي ناقش في وقت سابق احتمالات مشاركة إيران مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وعلى الرغم من تأكيد ترامب ترحيبه بمنافسة المنتخب الإيراني في البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة، إلا أن وزير الرياضة الإيراني اعتبر أن الظروف لا تسمح بذلك، حيث قال، "بما أن هذه الحكومة الفاسدة قد اغتالت زعيمنا، فلا توجد ظروف تمكننا من المشاركة في كأس العالم".
كان إنفانتينو قد شدد في مناسبات سابقة على أهمية كأس العالم كأداة لتوحيد الشعوب، وهو التوجه الذي حاول من خلاله تذليل العقبات أمام الفرق المشاركة. وبالرغم من هذه المحاولات الدبلوماسية الرياضية، يبدو أن الموقف الرسمي الإيراني قد استقر على الغياب عن المحفل العالمي نتيجة الأزمات المتلاحقة التي أشار إليها الوزير في حديثه.

















