كرونو

None

لقب الـ"يورو" بين "فرنسا المتكاملة" و"طموح البرتغال" و"وداع لوف"

على مدار شهر كامل وفي ظروف استثنائية بسبب جائحة "كوفيد-19" تسببت في تأجيلها من العام الماضي، تنطلق يوم غد الجمعة 11 يونيو بطولة "يورو 2020"، في ظل حالة من الغموض وعدم وضوح الرؤية بشأن هوية البطل المحتمل لهذه النسخة من المسابقة الأهم على مستوى المنتخبات في القارة العجوز.


ألقت الجائحة بظلالها على جميع مناحي الحياة، ولم يسلم عالم كرة القدم من تداعياتها؛ إصابات للاعبين بالفيروس التاجي، وبطولات محلية متوقفة لأشهر، تدريبات منزلية، ثم العودة شيئا فشيئا في ظل إجراءات احترازية مشددة كان أبرزها عدم السماح بدخول الجمهور، وهو ما كان له أثر بالقطع على التنافسية والأداء.


ويقام "يورو 2020" بعد المرور بكل هذه الظروف العصيبة، وتتضمن تجربة خاصة وجديدة أيضا حيث لن تستضيفها دولة واحدة أو حتى اثنتين كما جرى العرف في السابق، بل ستوزع على 11 مدينة.


وبالنظر إلى المنتخبات الأوفر حظا للفوز في هذه النسخة من كأس أمم أوروبا، والأوضاع التي يمر بها كل فريق، فيبدو أن المنافسة ستنحصر في المنتخبات الكبرى نظرا لما تضمه في صفوفها من أسماء من العيار الثقيل، وفي مقدمتهم فرنسا والبرتغال وألمانيا وهولندا وبلجيكا.


* فرنسا.. عودة بنزيما تزيد آمال اللقب الثالث

يعد التشكيلة الأكثر تكاملا بين الفرق المتنافسة في البطولة، ومع استدعاء المدرب للمهاجم المخضرم -بعد خمسة أعوام من غيابه عن الساحة الدولية- ارتفعت آمال الفرنسيين إلى أقصى درجة في التتويج بلقب كأس أمم أوروبا للمرة الثالثة، ومعادلة رقمي المنتخبين الأكثر فوزا باليورو وهما و؛ بثلاث مرات أيضا.


وكان منتخب "الديوك" قريبا للغاية من تحقيق اللقب الثالث في النسخة الماضية التي أقيمت عام 2016 على أرضه، إلا أنه سقط في المباراة النهائية في سيناريو درامي أمام الذي انتزع أول لقب أوروبي له ليضطر الفرنسيون إلى الانتظار خمسة أعوام أخرى كي يعاودوا المحاولة مستفيدين من وجود جيل متألق بشدة، وانضم مهاجم ليزيد القوة الهجومية الضاربة.


وتضم قائمة المنتخب الفرنسي أسماء من عيار و و و و في الهجوم، و و و و في الوسط، و و و في الدفاع.


* إسبانيا.. لا وجود للاعبي الريال ولا القائد راموس

سيسعى بالتأكيد إلى تجديد حظوظه الأوروبية بل والانفراد بالوصول إلى اللقب الرابع من كأس أمم أوروبا والتفوق على ألمانيا كأكثر المنتخبات تتويجا بالبطولة، بعد أن فاز الإسبان بنسختي 2008 و2012 على التوالي، وكان اللقب الأول قد تحقق في 1964.


إلا أن قائمة منتخب "لا روخا" شهدت مفاجآت عدة أبرزها عدم وجود أي من لاعبي ولا حتى القائد في قرار أثار ردود أفعال متباينة، رغم تأكيد المدرب لويس إنريكي أنه ترك الباب مفتوحا أمام عودة محتملة لقلب دفاع الميرينجي، والذي اعترف من جانبه أنه ليس في أفضل لياقة فنية وبدنية.


واستدعى لويس إنريكي تشكيلة متنوعة من اللاعبين بعضهم يخوض الدوري الإسباني مثل جوردي ألبا وجايا وباو توريس وكوكي ويورينتي وبيدري وأويارثابال وجيرارد مورينو، والبعض الآخر في كبرى الدوريات الأوروبية مثل أزبيليكويتا وإريك جارسيا ولابورتي وألكانتارا ورودري وموراتا وتراوري وأولمو وفيران توريس وبابلو سارابيا.


لكن تلقت إسبانيا ضربة موجعة في الساعات الأخيرة ففي الوقت الذي كان يعول فيه لويس إنريكي، المدير الفني لـ"الماتادور"، على خبرة لاعب بحجم القائد ولاعب وسط برشلونة، سرجيو بوسكيتس، صاحب الـ32 عاما الذي ارتدى قميص إسبانيا في 122 مباراة، جاءت إصابته المفاجئة بفيروس كورونا المستجد وخروجه من قائمة البطولة، لتضع إنريكي في موقف لا يحسد عليه، لاسيما مع قلة اللاعبين من أصحاب الخبرات سواء في نفس مركز بوسكيتس أو في قائمة "لا روخا".


* ألمانيا.. يواخيم لوف وفرصة الرحيل بشرف

يدخل هذه البطولة بينما يغلق حقبة ويستعد لبدء مرحلة جديدة بعد إعلان تولي هانزي فليك مدرب بايرن ميونخ السابق لدفة قيادة الـ"مانشافت"، خلفا ليواخيم لوف لكن بعد يورو 2020، التي قد تكون خير نهاية لمسيرة لوف مع منتخب ألمانيا التي شهدت تحولات بين جميع المتناقضات.


بعد عامين قضاهما كمدرب مساعد ليورجن كلينسمان، انتقل لوف في 2006 لتولي المسئولية المطلقة وبدأ بشكل جيد للغاية حيث أخذ مستوى الـ"مانشافت" في التطور من مباراة إلى أخرى ووصل الفريق إلى نهائي يورو 2008 لكنه خسر النهائي أمام إسبانيا التي كانت في قمة مستواها في ذلك الوقت، ثم قاد الفريق لتحقيق المركز الثالث بمونديال 2010 بعد الهزيمة في نصف النهائي من إسبانيا التي ستتوج بالكأس لاحقا في النهائي على حساب هولندا، وبعدها توديع يورو 2012 من نصف النهائي.


ووصلت ألمانيا لقمة المستوى في 2014 خلال مونديال البرازيل حيث اكتسحت صاحبة الأرض 7-1 في مباراة تاريخية بنصف النهائي قبل أن تخطف الكأس من الأرجنتين في الوقت الإضافي، وفي يورو 2016 ودع الألمان البطولة من نصف النهائي على يد فرنسا التي انهزمت بدورها في النهائي أمام البرتغال، إلا أن الفريق ولوف عادا من جديد إلى منصات التتويج عبر كأس القارات هذه المرة في 2017 قبل الخروج المهين من دور المجموعات من مونديال 2018 في روسيا.


وتضم قائمة المانشافت ليورو 2020 مزيجا من الخبرة والوجوه الصاعدة مثل لينو ونوير وزوله وروديجر وإيمري تشان وجوريتسكا وجندوجان وهافرتز وكيميتش وكروس وجنابري ومولر وموسيالا وسانيه وفيرنر.


* البرتغال.. حلم اللقب الثاني على التوالي

يدخل يورو 2020 بوصفه أحد المرشحين للفوز بالبطولة، للمرة الثانية على التوالي، بوصفه حامل اللقب حيث انتزع كأس نسخة 2016 من أنياب المنتخب الفرنسي على أرض الأخير في المباراة التي لم يستطع كريستيانو رونالدو أبرز نجوم البرتغال استكمالها بسبب تعرضه لإصابة في الشوط الأول، إلا أن إيدير يخطف هدف الفوز في الوقت الإضافي.


ويتكون الـ"سيليساو" من مجموعة مميزة من اللاعبين في البطولة أبرزهم بالتأكيد رونالدو، صاروخ ماديرا هداف المنتخب البرتغالي وأكثر من ارتدى قميصه، وكذلك دييجو جوتا جناح ليفربول المتألق، وبرونو فيرنانديز الذي يقدم أداء رائعا مع مانشستر يونايتد، وبيبي وروبن دياز وجواو فيليكس وروي باتريسيو وجواو كانسيلو وسيميدو وروبن نيفيس وموتينيو وبرناردو سيلفا.


* إنجلترا تبحث عن اللقب الأول

رغم أنه لم يسبق له الفوز بكأس أمم أوروبا مطلقا، يظل أحد الفرق المرشحة بقوة للفوز بالبطولة لا سيما بعد المستوى الذي أظهره خلال الأعوام الأخيرة خاصة في مونديال 2018، ووصوله إلى دور نصف النهائي قبل الخروج على يد ، ويتمنى جاريث ساوثجيت ولاعبوه إثبات استمرار التطور عن طريق حصد يورو 2020 وجلب أول كأس قارية لإنجلترا التي لم تفز بالبطولة حتى الآن وكان أبعد مدى وصلت له هو المركز الثالث في نسختي 1968 و1996.


واستعان ساوثجيت في قائمته المبدئية بكل من القائد ومهاجم توتنهام هوتسبير؛ هاري كين، وجون ستونز ولوك شو وجوردان هندرسون وفيل فودين ولينجارد وماونت وكالفيرت لوين وراشفورد وجريليش وجرينوود ورحيم سترلينج وواتكينز وسانشو.


ليست هذه هي فقط الفرق التي قد تفوز بيورو 2020، بل أن القائمة تتسع لتشمل منتخبات أخرى ذات هيبة على غرار بلجيكا وإيطاليا وهولندا، أو ربما يفجر أي من المنتخبات الأخرى المشاركة المفاجأة ويظفر باللقب، لكن على أي حال سيتعين الانتظار حتى صافرة النهاية من المباراة النهائية التي ستقام في 11 يوليو المقبل بملعب ويمبلي العريق في العاصمة الإنجليزية لندن.

عرض المحتوى حسب: