أعرب مدرب بوركينا فاسو، براما تراوري، عن أسفه الشديد بعد إقصاء منتخب بلاده من كأس أمم أفريقيا، عقب الهزيمة أمام الكوت ديفوار بثلاثة أهداف دون مقابل، في مباراة اعترف خلالها بتفوّق المنافس وتحمل مسؤولية الإخفاق.
وقال تراوري خلال الندوة الصحفية بعد اللقاء: "الأمر مؤلم جداً، خاصة بالنسبة لمدرب، أن تتلقى ثلاثة أهداف دون أن تتمكن من تسجيل أي هدف. هذا يؤلم كثيراً، لديّ صراحة بعض الندم، لكنني أتحمّل المسؤولية، لأن المدرب أيضاً عليه أن يكون هكذا".
وأضاف تراوري أن طموحه في هذه البطولة كان واضحاً منذ البداية، مؤكداً: "جئت من أجل إقصاء الكوت ديفوار، لكن يجب الاعتراف بأنه كان رائعاً هذا المساء، وأتمنى له حظاً موفقاً فيما تبقى من المنافسة".
وبخصوص مستقبل المنتخب، شدد تراوري على ضرورة التوقف والتفكير بعمق، قائلاً: "أعتقد أنه من المهم العودة إلى الوراء، وتحليل كيف وصلنا إلى نهائي 2013، وكيف لعبنا نصف نهائي 2017 أمام مصر، ثم استخلاص الدروس اليوم".
واعتبر مدرب المنتخب البوركينابي أن هذا الإقصاء قد يشكّل نقطة تحوّل مهمة، مضيفاً: "هذا المساء أُقصينا، وأعتقد أن ذلك يمكن أن يدفعنا إلى تحريك الأمور وتغيير بعض الخطوط، حتى يصبح منتخبنا الوطني أكثر قتالية، لأننا افتقدنا للرغبة اليوم".
وعن تفاصيل المباراة، أوضح تراوري أن المواجهة كانت معقّدة منذ بدايتها، رغم وجود خطة واضحة، حيث قال: "كانت مباراة صعبة لأن لدينا خطة، وهي الدخول بقوة في اللقاء ثم محاولة التحكم في الكوت ديفوار، وهو فريق تقني جداً. بعد تسجيل الهدف الأول، خرجنا من أجواء المباراة، وأصبح من الصعب التحكم فيها بعد ذلك".
وواصل: "لم نكن في مستوى المنتخب الإيفواري، الذي عرف كيف يسيطر على اللعب ويسجل مبكرا. بعد ذلك، أصبح الأمر معقداً، لأننا كنا مطالبين بإيجاد خطة أخرى من أجل التعديل، وهو ما لم يتحقق".
وفي ختام تصريحاته، أكد تراوري أن الإقصاء لا يعني فشل المشروع الكروي للمنتخب، بقوله: "كانت لدينا طموحات وأهداف، لكننا لم ننجح في التأهل. هذا لا يعني أننا لا نملك منتخباً جيداً. يجب أن نواصل العمل لرفع مستوى الفريق وتعزيز إمكانياته، مع ضرورة التحلي بالهدوء وعدم تدمير كل شيء".


















