كرونو

None

المكافآت والأراضي.. تصريحات الحاج ضيوف تُحرج الاتحاد السنغالي لكرة القدم!

أصدر ، بيانا حول تصريحات لاعب المنتخب السابق الحاج أوسيينو ضيوف، وقد أثار جدلاً واسعاً، إذ بدا فيه الاتحاد وكأنه يفرض قيوداً على حرية التعبير للاعبين السابقين، محاولاً نزع الشرعية عن آرائهم الشخصية.

وكان ضيوف، قد أدلى بتصريحات انتقد فيها طريقة إدارة دولة السنغال لموضوع الأراضي، والمكافآت الممنوحة للاعبي المنتخب بعد تتويجه بلقب كأس أفريقيا 2021، وأشار إلى أن الأراضي التي مُنحت حينها للاعبين، لازالت وعاقلة ولم تمنح لهم بعد، كما تطرق أيضاً إلى بعض السياسات الإدارية والحوكمة في كرة القدم الوطنية، وهو ما اعتبره كثيرون طرحاً صريحاً لمسائل حساسة تهم الشفافية في الرياضة.

لكن الاتحاد السنغالي سرعان ما أصدر بياناً رسمياً نأى فيه بنفسه عن تصريحات ضيوف، مؤكداً أنها لا تمثل موقف الاتحاد، وأنه يلتزم بالطرق الرسمية لمعالجة أي قضية، مع تجاهل واضح لدور الحوار العام وحق اللاعبين في التعبير عن آرائهم.

ولم يكتفِ الاتحاد السنغالي في بيانه بتوضيح موقفه، بل ذهب بعيداً حين أعلن "تبرؤه التام" من تصريحات ضيوف، واصفاً إياها بـ "المؤسفة" والمسيئة لسمعة البلاد.

هذا الأسلوب في التعامل مع لاعب بقيمة ضيوف يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل يخشى الاتحاد قوة ضيوف الإعلامية؟ بدلاً من استيعاب "الابن الضال" واحتواء مطالب اللاعبين التي نطق بها ضيوف بخصوص "المكافآت العقارية"، اختار الاتحاد الاختباء خلف القنوات الإدارية، مدعياً أن هذه المطالب "لا تلزم إلا صاحبها".

ووصف الاتحاد في ذات البيان، اللاعب السابق ضيوف بـ "الأسطورة الكروية"، ولكنه في ذات البلاغ، يحاول تجريده من أي وزن لرأيه في الشأن الدولي.

إن تأكيد الاتحاد على أن "السياسة الدولية تحددها اللجنة التنفيذية حصراً" يبدو كأنه محاولة "لتكميم" صوت ضيوف، خاصة في ظل علاقات الأخير القوية مع اتحادات قارية أخرى، وهو ما يبدو أن الاتحاد السنغالي يراه تهديداً لدبلوماسيته الرياضية التقليدية.

عرض المحتوى حسب: