تتواصل مظاهر العنصرية في الملاعب الإسبانية، لتطرح علامات استفهام كبيرة في وقت تستعد فيه إسبانيا لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 إلى جانب المغرب والبرتغال.
وأحدث هذه الوقائع تعود إلى تعرض النجم الشاب لامين يامال، لاعب نادي برشلونة، لإهانات عنصرية خلال المباراة التي فاز فيها فريقه أمام أتلتيكو مدريد (2-1)، أول أمس السبت، ضمن الدوري الإسباني، حيث صدحت بعض الجماهير بعبارات مسيئة من قبيل: "أنت قبيح جدا يا وغد" و"عد إلى المغرب".
وقبل هذه الحادثة بأيام قليلة فقط، شهدت المباراة الودية بين منتخب إسبانيا ونظيره المصري هتافات ذات طابع "إسلاموفوبي" في مدرجات ملعب "كورنيا"، من بينها "من لا يقفز فهو مسلم"، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق رسمي، بعد إثارة موجة استنكار واسعة داخل وخارج إسبانيا.
ولطالما عرفت الملاعب الإسبانية حوادث إهانات عنصرية تستهدف لاعبين من أصول أفريقية أو مسلمة، أو من ذوي البشرة السمراء، حيث يعد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور من أبرز ضحايا هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة، بعد تعرضه لسلسلة طويلة من الإهانات، تجاوزت 20 حادثة موثقة خلال مسيرته في إسبانيا.
كما شهدت مسابقات مختلفة في البلاد توقيف مباريات بسبب إساءات عنصرية، في مؤشر واضح على أن المشكلة لا تزال بنيوية داخل بعض فئات الجماهير.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه إسبانيا، إلى جانب المغرب والبرتغال، لتنظيم كأس العالم 2030، ما يضعها تحت ضغط دولي متزايد لضمان بيئة كروية آمنة وخالية من التمييز.
وأشارت تقارير إعلامية إسبانية إلى أن تكرار هذه الحوادث قد يؤثر سلبا على صورة البلاد، في ظل استضافتها لمونديال 2030، ما يطرح تساؤلات داخل الهيئات الكروية الدولية بشأن قدرتها على الحد من هذه الظاهرة.
وأضافت التقارير ذاتها أن الهتافات العنصرية التي تشهدها الملاعب الإسبانية قد تلقي بظلالها على سباق استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030، في وقت حساس تتنافس فيه الدول على نيل هذا الشرف، وعلى رأسها المغرب.

















