أبرم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) ونادي ريال مدريد ورابطة الأندية الأوروبية، اتفاقًا مبدئيًا يهدف إلى توحيد مسار كرة القدم الأوروبية، ووضع حد للنزاعات القضائية التي شهدتها الساحة الكروية، ومن المتوقع أن يتحول هذا التفاهم إلى اتفاق نهائي وشامل في المستقبل القريب، يهدف إلى عدم إنشاء بطولة "السوبر ليغ"، التي "حارب" فلورنتينو بيريز من أجلها منذ 6 سنوات.
وشملت المباحثات التي جرت بين الأطراف الثلاثة، مسألة وضع قيود على تجاوزات بعض الأندية المدعومة من الدول، واتفقت الأطراف على ضرورة إرساء قواعد صارمة للعب المالي النظيف الفعال، بهدف تحقيق استدامة كرة القدم، والتأكيد على احترام القواعد المحددة التي ستطبق بالتساوي على الجميع، كما جرى نقاش حول إمكانية تطبيق حدود قصوى للرواتب.
وفي هذا السياق، عمد نادي باريس سان جيرمان إلى تعديل سياسته الإنفاقية، وجعل موازنة الحسابات نقطة انطلاق أساسية، معتمدًا على نفقات منطقية تستند إلى الإيرادات الفعلية لا على المساهمات الخارجية، ومن المتوقع أن تضطر أندية الدوري الإنجليزي الممتاز إلى التكيف مع هذه التوجهات الجديدة.
وبرزت أيضًا مخاوف جدية بشأن خروج الأموال التي تولدها كرة القدم من الصناعة نفسها، وتحديدًا في صفقات الانتقال التي يستفيد منها الوكلاء واللاعبون فقط، وقد تجلى هذا التوجه في خطوة نادي باريس سان جيرمان تجاه برشلونة في صفقة انتقال اللاعب درو فيرنانديز، حيث وافق النادي الباريسي على دفع مبلغ يتجاوز الشرط الجزائي (ثمانية ملايين يورو إجمالًا) لتخليص مسؤولي برشلونة من ضمانات مالية، مما سهل ترتيبات النظام الانتخابي الجديد للنادي الكتالوني دون تكبدهم أي خسائر مالية.
ولطالما أكدت مسابقة "السوبر ليغ" على إمكانية استمرارية كرة القدم دون الحاجة إلى مساهمات إضافية، وذلك من خلال الإدارة الجيدة للموارد، وخاصة التسويق الذي يُعد المصدر الرئيسي للإيرادات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، عبر منصة تتولى توزيع المحتوى الكروي، على غرار ما حدث في كأس العالم للأندية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).
وتُعد الاستفادة من التكنولوجيا لخدمة كرة القدم والجماهير إحدى الركائز الأساسية لمشروع السوبر ليغ، ويسعى المشروع إلى ضمان وصول كرة القدم إلى جميع أنحاء العالم بتكلفة منخفضة أو حتى مجانًا.
ويضع الاتفاق المبدئي الجدارة الرياضية فوق أي اعتبار آخر في المنافسة، ولن تكون هناك أي حلول استثنائية لمعالجة الأداء الرياضي المتدني لأي فريق، وستظل المسابقات الوطنية هي البوابة الرئيسية المؤهلة للمشاركة في هذه المنافسة، كما جرت العادة، وستؤثر الجدارة الرياضية بشكل مباشر على المبالغ التي سيحصل عليها كل نادٍ، بناءً على حد أدنى يحدد وفقًا للإنجازات الرياضية والجماهيرية السابقة والحالية.


















