خرج الدولي المغربي السابق مهدي بنعطية، عن صمته بعد رحيله عن منصب المدير الرياضي لنادي أولمبيك مارسيليا، حيث تحدث عقب فوز الفريق أمام ستاد رين أمس الأحد، موضحا الأسباب الحقيقية التي دفعته لمغادرة النادي.
وقال بنعطية في تصريحاته لوسائل الإعلام: “هناك أشياء كثيرة لم تُقل بشأن رحيلي. روبيرتو دي زيربي غادر رغم تعلقه الكبير بأولمبيك مارسيليا، وأنا أعرف جيدا ماذا كان يشعر عندما يدخل هذا الملعب. تناولت العشاء معه في منزله قبل 10 أو 15 يومًا من تدهور الأمور”.
وأضاف: “إذا لم يأخذ الوقت للحديث علنًا، فذلك لأنه كان يحمل الكثير بداخله. أتفهمه جيدا، الأمر لم يكن سهلاً عليه. عندما قرر الرحيل، كان من الطبيعي أن أغادر معه. لقد قدم تضحيات كبيرة من أجل القدوم إلى مارسيليا، وجاء أيضًا بسببي وبسبب الصورة التي كان يحملها عن النادي”.
كما كشف المسؤول المغربي أن مالك النادي فرانك ماكورت حاول إقناعه بالبقاء، موضحًا: “فرانك ماكورت رفض أن أغادر مباشرة دون احترام فترة الإشعار، وطلب مني الاستمرار لبعض الوقت”.
وتحدث بنعطية أيضًا عن مستقبله بعد مغادرة مارسيليا، مؤكدًا أنه يحتاج لفترة راحة قبل اتخاذ أي قرار جديد، حيث قال: “سآخذ بعض الوقت للراحة، ولا أعرف إن كنت سأبدأ تجربة جديدة قريبًا. سأجد الوقت لاحقًا للحديث بشكل أوسع”.
وأوضح: “قدمنا نسخًا رائعة من أولمبيك مارسيليا في بعض المباريات، مثل مواجهة باريس سان جيرمان هنا أو مباراة ستراسبورغ، والتي كانت من أجمل الليالي، خاصة عندما كان روبيرتو يرقص فوق الطاولات داخل غرفة الملابس. وقتها كان الفريق حيًا بالفعل”.
لكنه أشار أيضًا إلى الجانب المظلم من الموسم، مضيفًا: “كانت هناك أيضًا فترات سيئة جدًا، مثل مباراة بروج، أو لقاء باريس حيث كان بإمكاننا استقبال 8 أو 9 أهداف، إضافة إلى حالة التوتر والارتباك التي ظهرت أمام باريس أف سي. كل ذلك كان كثيرًا على روبيرتو”.
وختم بنعطية حديثه بالتأكيد على أن المدرب الإيطالي لم يتعرض للخيانة من أي طرف داخل النادي، بل كان يطالب بأمور فنية وذهنية لم يجدها داخل المجموعة، قائلاً: “لم يتخلَّ عنه أحد، لكنه كان يطلب أشياء لم نكن نراها سواء تقنيًا أو من ناحية العقلية. يجب محاولة فهم لماذا كان الأمر صعبًا إلى هذا الحد”.

















