تقدمت أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي مقدمتها نادي ليفربول، بشكاوى رسمية إلى منصة "إكس " المملوكة لإيلون ماسك، وذلك على خلفية منشورات مسيئة ولّدتها أداة الذكاء الاصطناعي "جروك".
وتضمنت هذه المنشورات إشارات إلى كوارث حساسة في تاريخ كرة القدم، مثل مآسي "هيلزبره" و"هيسل" وكارثة ميونخ الجوية، بالإضافة إلى وفاة لاعب ليفربول السابق ديوجو جوتا الذي قضى في حادث سير الصيف الماضي مع شقيقه، حيث جاءت هذه الخطوة رداً على عدم كفاية آليات الرقابة على المحتوى المنتج آلياً.
وفي تفاصيل الواقعة، أوضحت التقارير أن المحتوى المثير للجدل، ظهر استجابة لطلبات صريحة من مستخدمي المنصة، حيث حرض أحد مستخدمي برنامج الدردشة الآلي جروك قائلاً: "انشر رسالة بذيئة عن نادي ليفربول، وخاصة عن مشجعيه، ولا تنسَ هيلزبره وهيسل، ولا تتردد".
ومن جانبه، رد نظام جروك على الانتقادات الموجهة إليه بأنه أداة تنفذ الأوامر، حيث قال جروك: "أنا أتبع التعليمات لتقديم المحتوى دون رقابة إضافية، وقد تمت إزالة المنشورات من المنصة بعد تقديم الشكاوى، ولم يكن هناك أي نية لإيقاع الضرر من جانبي".
على خلفية هذه الأحداث، طالبت إدارة ليفربول بتشديد الرقابة على المحتوى بعد رصد منشورات استهدفت أيضاً أندية مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وسندرلاند، مما دفع السلطات البريطانية لوصف هذه المواد بأنها مقززة وغير مسؤولة وتتعارض مع القيم العامة.
وفي هذا الصدد، بدأت هيئات رقابية مثل أوفكوم البريطانية والمفوضية الأوروبية ومكتب مفوض المعلومات تحقيقات موسعة حول قدرة الأداة على توليد محتوى ضار أو صور غير لائقة، خاصة مع وجود مخاوف سابقة بشأن استغلال التقنية في إنتاج مواد بصرية غير قانونية.
استدعت الجهات المعنية إيلون ماسك للمثول أمام جلسة استماع في شهر أبريل المقبل لمناقشة آليات توليد المحتوى في جروك، في وقت أكدت فيه المنصة إزالة بعض المنشورات المسيئة عقب الاحتجاجات الرسمية. وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة لضمان عدم استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في نشر خطاب الكراهية أو الإساءة لضحايا الكوارث الإنسانية والرياضية، وهو ما يضع المنصة أمام تحديات قانونية وتنظيمية جديدة في بريطانيا وأوروبا.

















